توقيع اتفاقية اوسلو
توقيع اتفاقية اوسلو

29 عامًا على توقيعه.. فصائل تدعو لإلغاء اتفاق أوسلو وتصفه بـ “الخطيئة الكبرى”

يصادف اليوم الثالث عشر من سبتمبر/ أيلول الذكرى ال 29، لتوقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية، والحكومة الإسرائيلية، عام 1993، والتي سميت حينها باسم “إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي”.

وتعتبر اتفاقية أوسلو، أول اتفاقية رسمية مباشرة بين الحكومة الإسرائيلية ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك شمعون بيريز، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة بالراحل ياسر عرفات.

ومرت الاتفاقية بعدة مراحل بين الجانبين، قبل أن تشتعل الانتفاضة الثانية عام 2000 والتي شكلت نقطة فارقة بإعادة احتلال مدن الضفة الغربية ضمن عملية “السور الواقي” قبل أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية، وما تلى ذلك من عهد تأثرت به العلاقات على مدار الأعوام دون أي تقدم سياسي حقيقي، وفي ظل ظروف اقتصادية صعبة فرضتها إسرائيل على الفلسطينيين.

وواصلت الفصائل الفلسطينية إطلاق دعواتها لإلغاء اتفاق أوسلو، ووصفته بـ “الخطيئة الكبرى التي أضرت بالقضية الوطنية”.

وبهذا السياق، دعت حركة “حماس” في بيان لها، اليوم الثلاثاء، إلى المبادرة والإعلان عن إلغاء اتفاقية أوسلو، والانفكاك عن ملاحقها الأمنية والاقتصادية، وسحب الاعتراف بكيان الاحتلال، داعيةً كل فصائل العمل الوطني في الداخل والخارج، والقوى الحية إلى طيّ حقبة أوسلو بكل نتائجها وآثارها، والبدء الفعلي في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، والاتفاق على استراتيجية نضالية موحّدة حول خيار المقاومة الشاملة، لمواجهة الاحتلال وتحقيق تطلعات شعبنا.

وأكدت على أن خيار المقاومة بأشكالها كافة هي الخيار الوطني والأنجع للشعب الفلسطيني في التحرير والعودة وتقرير المصير.

واعتبر أن التنسيق الأمني مع الاحتلال جريمة وسلوك منافٍ لكل الأعراف والقيم الوطنية يجب أن تتوقف، وأن تطلق يد الجماهير الثائرة دفاعًا عن النفس والأرض والمقدسات بكل الوسائل المتاحة. بحسب نص بيانها.

وقالت “حماس”، إن “سعي حكومة لابيد المتطرّفة لاستمالة السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية ودعوتها للمشاركة في الحرب والعدوان ضد أبناء شعبنا، بعد فشلها في تحقيق أهدافها الخبيثة أمام صمود الثوّار والمقاومين في مخيمات الضفة المحتلة وبلداتها، هي محاولة مشبوهة نحذّر السلطة من التساوق معها، فدماء شعبنا ليست رخيصة، وحقوقه ومقدساته ليست مجالاً للمساومة”.

وجددت الحركة، رفضها القاطع لكل الاتفاقيات، مهما كان مصدرها، التي لا تعترف بحقوق شعبنا المشروعة، وفي مقدّمتها نضاله ومقاومته في الدفاع عن نفسه وأرضه ومقدساته، وحقّه في تحرير الأرض والعودة إلى مدنه وقراه التي هجّر منها، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس. بحسب بيانها.

من جهتهاـ، قالت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”، اتفاق أوسلو بأنه أدخل القضية والشعب الفلسطيني في نفق مظلم، ما زالت تداعياته السلبية تتوالى حتى اللحظة، وقد شكل انقلابًا سياسيًا على البرنامج الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، برنامج العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة، لصالح مسار مجهول المستقبل والمصير.

وأضافت الجبهة: لقد ارتكب الاتفاق خطيئة سياسية كبرى حين جرى تقديمه اتفاق سلام، في الوقت الذي ما زال الاحتلال يربض فوق الأرض وعلى صدور الشعب، كما ارتكب خطيئة كبرى حين اعتبر الأرض الفلسطينية المحتلة “أرضًا متنازعًا عليها”، ما أفسح المجال لسلطات الاحتلال لإطلاق العنان لمشروعها الاستعماري الاستيطاني، وزرع الضفة الفلسطينية بالمستوطنات والطرق الالتفافية في مشروع أهدافه، الوصول إلى مليون مستوطن سيغرقون الضفة بعربداتهم وسطوتهم، على حساب المشروع الوطني.

وتابعت: كما أخطأ الاتفاق خطيئة مميتة، حين أجّل قضية القدس إلى “مفاوضات الحل الدائم”، بحيث ذهب الاحتلال بعيداً في تهويدها وأسرلتها وطمس معالمها وتشويه مقدساتها المسلمة والمسيحية، والعمل على تهجير سكانها، ومصادرة منازلهم، وهدم أخرى، وإقامة المشاريع الهادفة إلى فصل المدينة (عاصمة دولة فلسطين) عن محيطها الفلسطيني.

وأضافت الجبهة: إن اتفاق أوسلو ارتكب خطيئة أخرى لا تقل خطورة عن غيرها من الخطايا الكبرى، حين قَبِلَ بتقسيم الضفة الفلسطينية إلى ثلاثة مناطق أكبرها (ج) تحت السيطرة الكاملة للاحتلال، ما جعلها ميدانًا واسعًا لترجمة المشروع الاستيطاني، وتشويه صورة الضفة.

وقال البيان للجبهة الديمقراطية: ” فضلًا عن هذا تواطأ أصحاب أوسلو مع حكومة الاحتلال عام 1996 لتأجيل مفاوضات الحل الدائم، بحيث أصبح الاحتلال والاستيطان والتنسيق الأمني والتبعية للاقتصاد الإسرائيلي، في ظل حكم إداري ذاتي، هو الحل الدائم، تتسلط عليه «إدارة مدنية إسرائيلية» تحتفظ بسجل السكان وسجل الأراضي، وتكاد تشكل مرجعية بديلة لحكومة السلطة الفلسطينية”. بحسب نص بيانها.

وأكدت الجبهة أن مفاوضات كامب ديفيد2 (تموز/ يوليو 2000) أثبتت فشل وفساد مسار أوسلو، الأمر الذي جعل العودة إلى التزاماته مرة أخرى خطرًا حقيقيًا يهدد المشروع الوطني الفلسطيني ومصيره، كما يهدد مصير المشروع الوطني مواصلة القيادة الرسمية لسلطة الحكم الإداري الذاتي تعطيل قرارات المجلسين الوطني والمركزي، بوقف العمل بالمرحلة الانتقالية من الاتفاق المشؤوم، ومغادرة استحقاقاته والتزاماته كاملة. وفق البيان.

ودعت الجبهة إلى وقف سياسة المماطلة والتعطيل، وتدمير المشروع الوطني، ومؤسسات منظمة التحرير، وإضعاف مؤسسة السلطة، والاستماع بدلاً من ذلك إلى نداء الشارع الفلسطيني الملتهب في مواجهة الاحتلال والاستيطان، والشروع في الالتزام بقرارات الشرعية الفلسطينية في مجلسيها الوطني والمركزي، والكف عن السياسات الإنتظارية ، والرهانات الفاشلة، في وقت أدارت فيه إسرائيل والولايات المتحدة ظهرها لنداءات السلطة وقيادتها السياسية، ولم يعد يهمها سوى الضغط على السلطة للصدام مع الشارع الفلسطيني، في فتنة تريدها إسرائيل الفصل الأخير من المشروع الوطني.

وقالت: إن الجميع الآن مطالب بتحمل مسؤولياته الوطنية، بعد أن بات واضحًا أن لا حل إلا الحل الوطني، كما توافق عليه شعبنا وقواه السياسية، والذي أعادت دورات المجلسين الوطني والمركزي التأكيد عليه في قراراتها منذ العام 2015، بما في ذلك إطلاق كل أشكال المقاومة الشعبية.

المصدر: القدس دوت كوم
كلمات دليلية: اتفاق أوسلو، الخطيئة الكبرى، الفصائل الفلسطينية
شارك هذا المقال
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا