تعبيرية - فلسطيني يقف على أرضه المطلة على مستوطنة هار حوما الإسرائيلية في الضفة.
تعبيرية – فلسطيني يقف على أرضه المطلة على مستوطنة هار حوما الإسرائيلية في الضفة.

20 بؤرة استيطانية أقيمت منذ بدء عام 2020 …

هكذا يقيم المستوطنون بؤرهم بالضفة الغربية

لم تهدأ وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية خلال العام 2020، والذي شهد تصاعدًا واضحًا في عمليات الاستيطان، كان أبرزها إقامة 20 بؤرة استيطانية خلال العام ذاته، بأسلوب جديد تقام فيه تلك البؤر على مساحات واسعة من الأراضي في سعي لإيصالها ببعضها البعض في المستقبل.

ووفق مدير عام العمل الشعبي ودعم الصمود في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة، في حديثه لـ”القدس”دوت كوم، فإن العام 2020 شهد ارتفاعاً واضحاً وملموسًا في ازدياد أعداد البؤر الاستيطاية، بإقامة 20 بؤرة استيطانية في أماكن مختلفة من محافظات الضفة الغربية.

ومنذ توقيع اتفاقية أوسلو ولغاية الآن وصل عدد البؤرة الاستيطانية والمواقع العسكرية والمستوطنات ومقرات الخدمات الاستيطانية من مواقع أثرية وغيرها ومناطق صناعية استيطانية في الضفة الغربية منذ توقيع اتفاقية أوسلو لغاية الآن إلى 500 موقع، بينها 150 بؤرة، إضافة إلى 170 مستوطنة.

ويرى أبو رحمة أن إقامة البؤرة الاستيطانية حاليًا مختلف في الأسلوب والتخطيط عن الاستيطان في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث كان الاستيطان يستهدف مئات الدونمات في مكان واحد، أما الآن فإن إقامة البؤر الاستيطانية تقام في مناطق مفتوحة يستوطن فيها راعٍ من المستوطنين بأغنامه ومعه عدد قليل من المستوطنين، بحيث قد تصل الأراضي المستهدفة إلى 6 آلاف دونم، وتكون البؤر مقامة بطريقة تهدف في المستقبل إلى ربط تلك البؤر ببعضها أو بالمستوطنات.

ويوضح أبو رحمة أن المستوطنين قبل إقامة أية بؤرة استيطانية يختارون المكان بعناية، إذ إن معظم البؤر أقيمت على أراضي دولة، حيث يستغل الاحتلال قانونًا عثمانيًا حول الأراضي، بحيث إن معظم الأرض الفلسطينية هي أرض أميرية.

والقانون العثماني، بحسب أبو رحمة، يمنح الأمير وفقه، الأرض للفلاحين والمزارعين الأرض لاستصلاحها وزراعتها، وبعد 10 سنوات تصبح ملكهم، وإذا تركوها 3 سنوات متواصلة ولم يعملوا بها يحق للأمير أخذها ومنحها لمواطن آخر، وكان الهدف في ذاك الحي تشجيع المزارعين على العمل، “لكن الاحتلال يستغل هذا القانون حاليًا من أجل السيطرة على الأرض، فيتم تصوير الأرض جويًا وإن تركها أصحابها ولم يزرعوها يسيطر الاحتلال عليها وفقًا للقانون العثماني”.

في ثمانينيات وسبعينيات القرن الماضي، تم تشجيع العمل في إسرائيل ضمن خطة مدروسة، ولم يفلح المواطنون أراضيهم ممن دخلوا للعمل في إسرائيل، وحينما حاولوا فلاحتها بعد الانتفاضة الثانية، تبين أنه تم الإعلان عنها من قبل الاحتلال بأنها أراضي دولة، لعدم فلاحتها منذ سنوات، فيما يستغل الاحتلال بعض الأراضي التي هي خزينة دولة في أيام الأردن فتمت السيطرة عليها وهي مساحات ليست ببسيطة، وكل ذلك يعمل على انعدام إقامة دولة فلسطينية بهذا الشكل.

ويبدو أن السباق الانتخابي في إسرائيل يتوافق مع الاستيطان، حيث يتم توظيف الدعاية الانتخابية من أجل إقامة وشرعنة المستوطنات، وهو ما جرى في الفترة الأخيرة حينما حاول الكنيست الإسرائيلي شرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية من خلال العمل على سن قانون لأجل ذلك، فيما يتم توفير ميزانيات للبنية التحتية لتعزيز الاستيطان، إضافة إلى استغلال الفترة الانتقالية للحكومة الأميركية بالتوسع الاستيطاني، وفق ما يوضحه أبو رحمة.

في إطار الجهود القانونية والشعبية التي تحاول فيها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إفشال إقامة البؤر الاستيطانية، فإن أبو رحمة يوضح أن الطاقم القانوني في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان يحاول استغلال أية ثغرات قانونية من أجل إفشال تلك البؤر، فيما يتم العمل بالمسار الشعبي، ويتم تشجيع الأهالي للانتفاض من أجل رفض هذه البؤر، وكذلك يتم تشجيع الأهالي على استصلاح أراضيهم التي ملكوها وصادرها الاحتلال على أنها أراضي دولة.

ويؤكد أبو رحمة على ضرورة عدم الاستسلام بمصادرة الاحتلال تلك الأراضي، فما يقوم به الاحتلال منافٍ للقانون الدولي، بأن يتم منح الأراضي للمستوطنين، فأصحابها أولى بها ويجب عدم الاستسلام، بينما يدعو أبو رحمة للمشاركة خلال الأيام المقبلة بمسيرات مركزية وخاصة في إحياء ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية يكون عنوان تلك المسيرات “كنس البؤر الاستيطانية”.

ومنذ أكثر من شهرين بدأت عدة مناطق بالضفة الغربية تشهد سلسلة من الفعاليات الشعبية الرافضة لإقامة بؤر استيطانية، خاصة في منطقة “راس التين” في قرية كفر مالك شرق رام الله، وكذلك في منطقة “الشرفة” في قرية دير جرير شرق رام الله، وكذلك في منطقة “الراس” في المنطقة الغربية من مدينة سلفيت، وفي المنطقة الشمالية الشرقية من أراضي قرية بيت دجن شرق نابلس.

المصدر: القدس دوت كوم
كلمات دليلية: اسرائيل، الحكومة الاسرائيلية، الضفة الغربية، المستوطنين، بؤر استيطانية جديدة
شارك هذا المقال
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا