بعد 59 يومًا على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، و168 يومًا على اندلاع الحرب، يبقى مضيق هرمز في واجهة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وسط سجال حاد بشأن السيطرة على الممر البحري، وتراجع حركة الملاحة فيه، وتجدد استهداف السفن، مع إعلان شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، تعرض إحدى سفنها لهجوم أثناء عبورها المضيق.
الشركة قالت في بيان إن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات، وإن الوضع جرى احتواؤه والسيطرة عليه، مشددة على أهمية حماية سلامة البحارة وضمان حرية الملاحة والأمن البحري.
وتصاعدت “المواجهة الكلامية” بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إنه سيعلن مضيق هرمز “أرضًا تابعة للولايات المتحدة”، قبل أن يعود “مسؤول رفيع في البيت الأبيض”، بحسب “وول ستريت جورنال”، السبت، ويوضح أن ترامب “كان يمزح في خطابه بشأن إعلان مضيق هرمز إقليمًا أميركيًا”.
ترامب في هجومه الكلامي على إيران، يتحدث عن أن الحصار الأميركي المفروض على طهران يشكل “جدارًا صلبًا من الفولاذ”، وأن أي سفينة لن تتمكن من العبور من دون السماح لها بذلك، معتبرًا أن دول المنطقة “تعيش حالة من الحصار بسببها”، ووصفها بأنها “المتنمر في الشرق الأوسط”.
كما تحدث عن تراجع قدراتها على تصنيع الصواريخ وتدمير راداراتها ومعداتها الاستخباراتية المتطورة، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم وانهيار قيمة العملة الإيرانية، وفق تصريحاته.
في المقابل، رفضت طهران تصريحات ترامب بشأن المضيق، وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن “مضيق هرمز لا يمكن الاستيلاء عليه بتغريدة، ولا بحاملة طائرات، ولا بإصدار أمر، ولا بخطاب انتخابي”.
وكرر غريب آبادي أن إيران “لا تخشى التهديد ولا ترهبها استعراضات القوة”، مشددًا على أن قرار إغلاق أو فتح مضيق هرمز يعود إلى إيران.
وفي موازاة التصعيد، نقلت وكالة “إيسنا” عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن المفاوضات مع سلطنة عُمان ومسألة فتح مضيق هرمز تشكلان ملفا منفصلا عن مسار المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة.
وأشار عراقجي إلى احتمال التوصل قريبًا إلى نتيجة في المفاوضات مع مسقط بشأن المضيق، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لم يُتخذ حتى الآن أي قرار بشأن استئناف المفاوضات مع واشنطن.










