قوات الاحتلال
قوات الاحتلال

محللون: العمليات الفردية تتصاعد والاحتلال يتعمد إضعاف السلطة

حنين قواريق: راديو حياة

تتصاعد أعمال المقاومة الشعبية الفردية بشكل كبير في الشارع الفلسطيني تحديداً في الفترة الأخيرة، كرد طبيعي على تصاعد العدوان الإسرائيلي في مختلف المدن والقرى والبلدات، فعادت المقاومة المسلحة الفردية لتظهر بقوة، في ظل غياب السلطة الفلسطينية عن الواجهة.

وفي حديث لراديو حياة يقول الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري: “نحن نتجه نحو مزيد من التصعيد، لكن أستبعد أن يصل الأمر لاندلاع انتفاضة لعدة أسباب، أهمها: الانقسام الفلسطيني الذي يستنزف الطاقات الفلسطينية، بالإضافة لحاجة الانتفاضة لحاضنة شعبية واقليمية ودولية، وجبهة وطنية موحدة”.

وعن ارتفاع حجم الجرائم الإسرائيلية، أرجع المصري تزايد اعتداءات الاحتلال كون الحكومة الإسرائيلية تعتقد أن بمقدورها حصد المزيد من الأصوات عشية انتخابات الكنيست المرتقبة في نوفمبر المقبل عن طريق تنفيذ المخططات الإسرائيلية العنصرية، بالتزامن مع محاولاتها إجهاض انتصارات العام الماضي خصوصاً معركة سيف القدس، لكن الشعب الفلسطيني قادر على الدوام على إفشال هذه المخططات”.

وكان وزير حرب الاحتلال “بيني غانتس” قد صرح في وقت سابق أنه طلب من السلطة الفلسطينية بذل المزيد من الجهود لكبح جماح المقاومة في الضفة، فهناك مخاوف إسرائيلية من انهيار السلطة الفلسطينية باعتبارها خط الأمان لهم من تزايد أعمال المقاومة، وفق ما يقوله محللون.

وعن التطورات السياسية حال تصاعدت الأحداث الميدانية، يقول المصري: “إن السلطة الفلسطينية كانت جزءاً من عملية سياسية لتكريس الاحتلال، ونحن بحاجة لسلطة تساعد في إنهاءه، لكن المستفيدين من هذا الوضع يصعب عليهم أن يقودوا عملية التغيير، والسلطة فقدت هيبتها وثقة الشعب، وأعتقد أنها تلاحظ ذلك، فالاحتلال يقتحم المناطق الخاضعة لسيطرتها”.

وتابع: “الاحتلال لا ينتهي بالمناشدات وعمليات السلام، فهذه كلها طريق سراب، يجب على السلطة وجميع الفصائل أن تسير في طريق المقاومة والوحدة”.

وتعتبر عملية الأغوار التي وقعت في الرابع من سبتمبر الجاري نقطة فارقة في الحسابات الميدانية، إذ يعتبر الاحتلال الأغوار مناطق آمنة، وبذلك فإن بقعة العمل المقاوم الفردي المخطط اتسعت بالضفة الغربية، ولم تعد محصورة في منطقة جغرافية محددة.

فقد رصد الاحتلال 190 عملية إطلاق نار بالضفة الغربية العام الجاري، ما يدل على التحول في تنظيم الأعمال الفدائية الفردية والتخطيط لها، وبالتالي يصعب على الاحتلال ملاحقة الشبان وتعقبهم فهم لا ينتمون لخلية أوهدف ثابت وهذا يجعل الاحتلال أمام صعوبة في رصد الحالة.

يقول المختص بالشؤون الإسرائيلية علاء الريماوي: إن “هناك تحولاً جوهرياً في عدد المسلحين الفلسطينيين، ونوعية العمليات وقدرتهم على الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي”.

وأكد “أن الاحتلال بات يدرك أنه أمام متغيرات في الضفة لم تكن بالسابق، فكل عملية اعتقال يظهر للاحتلال هدف جديد، وكل عملية اقتحام يواجهها اشتباكات مع مقاومين فلسطينيين”.

ويذكر أن معطيات جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” اظهر ارتفاعاً ملحوظاً في العمليات الفدائية الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، ففي مقابل الانخفاض الملحوظ برشق الحجارة هناك ارتفاع واضح بإلقاء الزجاجات الحارقة والعبوات الأنبوبية (ناسفة محلية الصنع)، وإطلاق النار، ووفق إحصائية فإن الفلسطينيين نفذوا 1526 عملية منذ بداية العام الجاري حتى نهاية آب.

كلمات دليلية: الضفة، العدوان الإسرائيلي، المقاومة الشعبية، انتفاضة ثالثة، عملية الأغوار، هاني المصري
شارك هذا المقال
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا