احمد مجدلاني

مجدلاني : صناديق الاقتراع، ليست صناديق تبرعات توضع بالكنائس والمساجد

قال الأمين العام لجبهة النضال الشعبي وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الدكتور أحمد مجدلاني  خلال حديثه “لـ راديو حياة” أن لجنة الإنتخابات المركزية هي التي تقرر سلامة العملية الانتخابات وتنفذ القرار السياسي الذي يصدر عن الرئيس، وأن قضية القدس ليست قضية فنية أو تقنية، أو تدور حول عدد المقدسيين الذين يحق لهم التصويت داخل القدس، مشيرا الى أن صناديق الاقتراع، ليست صناديق تبرعات توضع بالكنائس والمساجد بل يجب ان تتوفر فيها الشروط التي تضمن سلامة التصويت ونزاهته.

وأكد مجدلاني في حديث لـ “راديو حياة”، لا يوجد أي جواب بشأن اجراء الانتخابات في القدس على وجه التحديد، خاصة ان هناك بروتوكول خاص لإجرائها والذي وقع في عام 1995، وجرى بموجبه 3 انتخابات في عام 1996 و2005 و2006.

مشيرا الى انه لا يوجد أي طرف دولي استطاع ان يوفر قوة ضاغطة جدية على حكومة الاحتلال من أجل السماح بإجراء الانتخابات في القدس.

ويرى مجدلاني ان الانتخابات هي الخيار الأول والاساسي، والطريق الوحيد لإنهاء الانقسام وتجديد بنية النظام السياسي الفلسطيني وإعادة الديمقراطية للحياة السياسية، والشرعية للمؤسسات السياسية.

هل ستجرى الانتخابات بدون القدس؟

أما عن السيناريو الأقرب للواقع، فأشار مجدلاني الى ان الاتجاه العام والمعطيات تدل على تأجيل الانتخابات ما لم تتحقق مشاركة القدس ترشحا وحملة انتخابية وتسويطا حرا دون أية قيود، اذ ان اجرائها دون القدس امر غير وارد على الإطلاق.

وفي ضوء هذه المعطيات سيكون هناك غدا الخميس الموافق 29 نيسان 2021 اجتماعا للقيادة الفلسطينية وسيجرى تقييم الموقف، منوها الى ان الاجتماع لا يعد في وقت متأخر اذ ان الرئيس حاول ان يعطي فرصة لجميع الأطراف الدولية التي من الممكن أن يكون لها ثقل في الضغط على حكومة الاحتلال.

وأكد المجدلاني على التمسك بالبروتوكول الذي جرت بموجبه الانتخابات السابقة، لانه اعتراف إسرائيلي بأن القدس مدينة محتلة وجزء من الأراضي التي احتلت في عام 1967م، وبالتالي فانه ينطبق عليها ما ينطبق على قضايا الوضع النهائي بالتفاوض عليها باعتبارها محتلة.

ووفقا لما جرت عليه الانتخابات السابقة، يذهب البعض الى بدائل غير واقعية تشجع على استمرار الاحتلال والترويج لموقف داعي الى ضم القدس وجعلها عاصمة موحدة لما يسمى دولة إسرائيل. وتابع” اكثر الناس حديثا عن الاشتباك مع الاحتلال، هم أقل الناس مشاركة في الاشتباكات”.

وفي سياق متصل  أكد المجدلاني أن بعض الكتل تعلم يقينا حجمها ووزنها وتريد أن تقرر في الانتخابات.

كيف نذهب الى حكومة وفاق وطني؟

دعا مجدلاني الى ضرورة التعجيل بإجراء انتخابات البلدية التي كانت من المفترض اجرائها وأُجلت الى شهر نوفمبر القادم، إضافة الى ضرورة اجتماع المجلس المركزي لمناقشة سياساتنا القادمة  وما هي الخطوات الواجب اتباعها للانتقال من السلطة الى الدولة، مشيرا الى أهمية تفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي حال تم تأجيل الانتخابات في الوقت الراهن فالحل هو التوجه الى تشكيل حكومة وفاق وطني “فلا يوجد خيارات أخرى، لأننا في الأصل ذاهبون الى تشكيلها بعد الانتخابات”.، وتشكيلها سيعالج اثار الانقسام بكل تداعياته، وسيوحد المؤسسات السياسية والتحضير لانتخابات في حال توفر الظروف السياسية الملائمة لإجرائها في القدس.

وبحسب المجدلاني فإن المعطيات المتوفرة لدى القيادة الفلسطينية حتى اللحظة الراهنة، ان حكومة الاحتلال الإسرائيلي لم تعط جوابا رسميا على الرسالة التي أرسلت لها في 17 من يناير الماضي بشأن اجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية التي تشمل القدس وقطاع غزة.

 

كلمات دليلية: الامين العام لجبهة النضال الشعبي، الانتخابات الفلسطينية٬، الانقسام السياسي، الفصائل الفلسطينية٬، حكومة وفاق وطني
شارك هذا المقال
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا