من وقفة حراك لم الشمل حقي امام مكتب هيئة الشؤون المدنية في رام الله
من وقفة حراك لم الشمل حقي امام مكتب هيئة الشؤون المدنية في رام الله

” لم الشمل “… حلم هنادي… للتخفيف من معاناة الإغتراب

فرح زبدة- راديو حياة

اثنان وعشرون عاماً مرت دون أن تلتقي الشابة الأردنية هنادي عيد التي تقطن في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة بعائلتها التي تقيم في العاصمة الاردنية عمّان، بعد أن حرمها الاحتلال من الحصول على “لم شمل” بعد أن تزوجت بفلسطيني واستقرت في نابلس.

دخلت هنادي إلى الأراضي الفلسطينية عام 1998م، بعد منحها الاحتلال الإسرائيلي لتصريح زيارة مؤقت لعدة شهور، أملا في الحصول على “لم الشمل” بعد انتهاء المدة القانونية المسموحة لها بالبقاء في فلسطين، ولكن بعد انتهاء هذه المدة كان عليها اختيار جهة منهما للبقاء عندها إلى الأبد، فلا يمكنها زيارة أهلها في الأردن اذا اختارت البقاء عند زوجها والعكس صحيح، فاختارت هنادي البقاء مع زوجها في فراق لأهلها لا يزال غير معلوم المدة.

وبصوت مختنق بالدموع والحنين لأهلها، الذين لم تجتمع معهم منذ عقدين من الزمان. تروي هنادي معاناتهم المستمرة، فهي لا تستطيع مغادرة البلاد لزيارة الأردن، بل تخشى من الخروج من نابلس وزيارة مدينة القدس على الاقل، تحسبا من ايقافها على أحد حواجز الاحتلال المنتشرة بالضفة، وترحيلها إلى الأردن.

وجودها “غير القانوني” بنظر الاحتلال، حرمها من التعليم ومن فرص الحصول على عمل وإنشاء حساب بنكي، وحتى تلقي العلاج يصبح صعباً في بعض الاحيان وغيرها الكثير.

مرت مناسبات حزينة وأخرى سعيدة لعائلتها في الاردن، لم تتمكن فيها هنادي من مشاركتهم اياها، فكانت أصعب لحظات حياتها حينما اضطر الوضع الصحي لزوجها إلى إجراء عملية صعبة وبتر ساقه في الأردن، فكان من الصعب ترك زوجها لوحده في مثل هذا الظرف، ولكنها أرغمت بسبب لم الشمل، كما تزوج شقيقها ولم تقاسمه الفرح.

ليست هنادي وحيدة في هذه المعركة. الكثير من العائلات يعيشون يومياً كابوس “لم الشمل”، ما دفعهم لإطلاق حملات على مواقع التواصل الإجتماعي، والقيام بوقفات سلمية أمام هيئة الشؤون المدنية في رام الله دون كلل أو ملل، فيما يكون الرد دوماً بأن الملف معلق، ولا يوجد أي جديد، مشيرة إلى أنها سمعت مراراً عن عالقين حصلوا على الهويات في حين هي لا تزال تنتظر؛ فأسباب التأخر تتعدد ولكن الصبر واحد.

في النهاية هنادي كلها أمل في إيجاد تفاعل من الجهات المسؤولة، فهي تسكن في فلسطين منذ عدة سنوات، لها الحق ومن أبسط حقوقها أن تحصل على لم شمل طال انتظاره لسنوات؛ فالهوية أكبر أمنياتها لأنها ستفتح أمامها آفاقا عالقة.

 

كلمات دليلية: الإغتراب٬، حسين الشيخ٬، لم الشمل حقي٬، هنادي عيد٬، وزارة الشؤون المدنية٬
شارك هذا المقال
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا