لبنان: ارتفاع حصيلة ضحايا غرق قارب المهاجرين إلى 61 قتيلا

ارتفعت حصيلة ضحايا كارثة غرق مركب يقلّ مهاجرين لبنانيين غير شرعيين قبالة السواحل السورية إلى 61 قتيلاً، وفق ما أفاد وزير الأشغال والنقل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، علي حمية، اليوم الجمعة، وذلك في أعقاب غرق قارب المهاجرين الذي أبحر من لبنان متجها نحو أوروبا، في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

وقال الوزير اللبناني إن غالبية ركاب المركب الذي أبحر من شمال لبنان، هم من اللبنانيين واللاجئين السوريين، وأفاد بأن معظم الجثث من دون أوراق ثبوتية، منددًا بالظاهرة التي باتت “هجرة غير شرعية منظمة”، على وقع تكرار حوادث مماثلة خلال الأشهر الأخيرة.

وبدأت السلطات التابعة للنظام السوري في العثور على جثث في البحر قبالة ساحل طرطوس، بعد ظهر أمس، الخميس. ولم توضح السلطات بعد ماذا حدث للقارب. فيما قالت حكومة النظام السوري إنه تم العثور على نحو 20 ناجيا.

ونقلت وزارة النقل السورية عن ناجين قولهم، إن القارب أبحر من منطقة المنية في شمال لبنان، يوم الثلاثاء الماضي، وعلى متنه ما بين 120 و150 شخصا. فيما أكد المدير العام للموانئ البحرية السورية، سامر قبرصلي، اليوم الجمعة، أن جهود الإنقاذ مستمرة.

ويشهد لبنان ارتفاعا في محاولات الهجرة بسبب الانهيار المالي الكبير الذي دفع قطاعات واسعة من السكان إلى براثن الفقر خلال السنوات الثلاث الماضية.

وفي ظلّ تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، تضاعف عدد المهاجرين الذين يحاولون الفرار بحرا وغالبا ما تكون وجهتهم قبرص، الدولة الأوروبية الواقعة قبالة السواحل اللبنانية.

وقد بدأ الأمر مع لاجئين فلسطينيين وسوريين لا يترددون في القيام بهذه الرحلة الخطيرة، بحثا عن بدايات جديدة، قبل أن يسلك لبنانيون الطريق نفسه، بعيدا من بلدهم الغارق في الأزمات.

وتكرر خلال العام الحالي غرق زوارق في عرض البحر بعد انطلاقها من شمال لبنان، ما أودى بعشرات الأشخاص. وأثار غرق مركب بقل العشرات في نيسان/ أبريل الماضي، استياء واسعًا في لبنان. وتم العثور في مرحلة أولى على ستة قتلى بينما لا تزال جثث آخرين في عمق البحر ولم تنجح محاولات انتشالها.

ولم تثمر التدابير التي اتخذتها القوى الأمنية في الحد من الظاهرة التي باتت وفق حمية “هجرة غير شرعية منظمة”، علما بأن السلطات اللبنانية تعلن بين فترة وأخرى، إحباطها لمحاولات هجرة غير شرعية عبر البحر.

ووفقًا للأمم المتحدة، غادر لبنان ما لا يقلّ عن 38 زورقًا يحمل أكثر من 1500 شخص عن طريق البحر في الفترة الممتدة بين كانون الثاني/ يناير وتشرين الثاني/ نوفمبر 2021.

وفي 13 أيلول/ سبتمبر الجاري، أعلن جهاز خفر السواحل التركي مقتل ستة مهاجرين، بينهم طفلان في عرض بحر إيجه، فيما جرى إنقاذ 73 آخرين كانوا يحاولون الوصول إلى إيطاليا، بعدما انطلقوا من طرابلس في شمال لبنان.

المصدر: عرب 48
كلمات دليلية: ضحايا غرق، قارب المهاجرين، لبنان
شارك هذا المقال
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا