(Getty Images)
(Getty Images)

كوشنر يضغط لنزع سلاح حماس مقابل انسحاب إسرائيلي والحركة توافق على المرحلة الثانية

ضغط مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وصهره، جاريد كوشنر، الأحد، على مسؤولين من حماس، كي تبدأ بتنفيذ نزع السلاح، وذلك خلال اجتماعه معهم في مصر، في حين أعلنت الحركة أن وفدها، أكد في مصر الموافقة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة ترامب.

جاء ذلك بحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 12، في تقرير، مساء الأحد، نقلا عن مصدر مطلع على تفاصيل الاجتماع الذي شهد مشاركة المدير العام لـ”مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، ورئيس الحكومة البريطانية الأسبق توني بلير.

وكان هذا أول اجتماع بين كوشنر ومسؤولين من حماس، منذ توقيع اتفاقية إنهاء الحرب على غزة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

كما أنه يأتي في ظل ضغوط يمارسها البيت الأبيض و”مجلس السلام” على كل من حماس وإسرائيل للانتقال إلى المرحلة التالية من “خطة السلام” الأميركية المكوّنة من 20 بندًا، بحسب التقرير.

ولفت التقرير إلى أنه يُتوقع أن يجتمع كوشنر وملادينوف وبلير، الإثنين، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو. وقد وصل كوشنر إلى إسرائيل، مساء الأحد.

وذكر التقرير أن قادة حماس أكدوا “التزامهم بنزع سلاح قطاع غزة”، خلال اجتماعهم مع كوشنر.

وذكر مصدر مطّلع على الاجتماع، الذي استمر 90 دقيقة، أنه “كان مثمرًا”، وهدف إلى ضمان التزام حماس باتخاذ خطوات عملية لنزع سلاح غزة.

وأضاف المصدر: “أكدوا التزامهم وأرادوا إيصال هذا الالتزام إلى ترامب. شكرناهم على هذا الالتزام، لكننا نريد أن نرى جهودًا حقيقية لا مجرد أقوال. كان من المهم لكوشنر أن يتلقى هذا الالتزام منهم شخصيًا”.

  • “ترجمة التزامات” حماس

وأفاد مصدر وصفه التقرير بأنه مطلع على تفاصيل الاجتماع، بأنه كان يهدف إلى “ترجمة التزامات حماس الواردة في خارطة طريق نزع سلاح غزة إلى خطوات عملية، قابلة للتحقق من تنفيذها”.

ووفقا للمصدر، فإن هذه الخطوات تهدف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار، وبدء نقل جميع صلاحيات الحُكم إلى الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية،
وضمان عدم وجود أي دور لحماس في حكومة غزة المستقبلية، والشروع في تفكيك شامل للأسلحة، والبنية التحتية العسكرية.

وأشار إلى أن كوشنر ناقش خلال الاجتماع كذلك، نشر قوة الاستقرار الدولية، وتسريع المساعدات الإنسانية إلى غزة، وبدء عملية إعادة إعمار القطاع.

وأكد المصدر ذاته أن كوشنر شدد على أن انسحابات إسرائيلية ستُنفَّذ مقابل نزع حماس لسلاحها.

كما ذكر مصدر آخر وصفه التقرير بأنه مطلع على الاجتماع، أنه “لا مجال للبس في هذا الأمر: يجب على حماس التخلي عن سلطتها، وتسليم جميع أسلحتها وتفكيك بنيتها التحتية العسكرية”.

وأضاف أنه “لا يمكن لغزة أن تكون مصدرًا للإرهاب ضد إسرائيل مرة أخرى”، على حدّ وصفه.

ومن المقرّر أن يزور كوشنر وملادينوف، إسرائيل، لإجراء محادثات بشأن الوضع في غزة، والدفع بخطة “مجلس السلام” في القطاع، وذلك في أول زيارة للأول إلى البلاد، منذ كانون الثاني/ يناير.

وتبدي حكومة بنيامين نتنياهو شكوكا عميقة حيال الخطة الأميركية بشأن غزة، كما تزيد الانتخابات المرتقبة في تشرين الأول/ أكتوبر من “حساسية القضية سياسيًا”.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى في تصريحات للقناة 12، الخميس الماضي: “نتفق على الهدف الإستراتيجي، لكن إسرائيل أبدت بعض التحفظات على الخطة، ونريد التحدث معها لضمان التنسيق بيننا”، مضيفًا أن موعد الزيارة قابل للتغيير.

  • حماس تدعو لوضع جدول زمني للتنفيذ

من جانبها، قالت حركة حماس في بيان: “برعاية مصرية، التقى وفد قيادة حركة حماس برئاسة د. خليل الحية رئيس الحركة وفود الإخوة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتم خلال اللقاء مناقشة العديد من القضايا المهمة”.

وأضافت أن وفدها “أكد خلال مداوﻻته في اللقاء على موافقة الحركة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب والتي قدمها منسق مجلس السلام نيكوﻻي ميلادنوف والإخوة الوسطاء”.

وذكرت أن “هذه الموافقة تأتي انطلاقا من مصالح شعبنا، والحرص على الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، والانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من قطاع غزة، وتأمين الإغاثة العاجلة والدائمة، وبدء عمل اللجنة الإدارية، وإعادة الإعمار وباقي الاستحقاقات المتفق عليها”.

وشدّدت حماس على أن “الحركة والمقاومة التزمت في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل في مرحلته الأولى الذي تم في شرم الشيخ، بدءا من عملية تبادل الأسرى والجثامين ووقف العمليات العسكرية، في وقت لم يلتزم الاحتلال بتطبيق هذه المرحلة، ويعمد إلى التصعيد العسكري ميدانيا وتعميق الكارثة الإنسانية، بل أعلن رفض خارطة الطريق بشكل صريح”.

ولفتت إلى أنه “في ضوء التزام الحركة، فقد دعت الإخوة الوسطاء ومجلس السلام إلى القيام بمسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتطبيق كافة التزاماته في المرحلة الأولى وإنهاء كافة اﻻنتهاكات ووقف أعمال القتل والتوغل، والموافقة على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، والشروع في وضع الجدول الزمني للتنفيذ”.

  • بيان عربي إسلامي مشترك: إسرائيل تتحمل مسؤولية عرقلة اتفاق غزة

وفي سياق ذي صلة، أصدرت قطر والسعودية ومصر والأردن والإمارات وتركيا وباكستان وإندونيسيا، بيانا مشتركا، ندّدت من خلاله، برفض إسرائيل خطة ترامب بشأن غزة، محملة تل أبيب مسؤولية عرقلة “جهود السلام”.

المصدر: عرب 48
كلمات دليلية: إنهاء الحرب على غزة، المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، المرحلة الثانية، انسحاب إسرائيلي، توني بلير، حماس، خطة ترامب، مجلس السلام، مصر، نزع سلاح حماس، نيكولاي ملادينوف
شارك هذا المقال
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا