“كهرباء الشمال” تبدأ رفع القدرة المخصصة لمنطقة نابلس لتلبية احتياجات المنشآت الصناعية

غسان الكتوت

أعلن رئيس مجلس إدارة شركة توزيع كهرباء الشمال المهندس محمد الشنار بدء الشركة برفع القدرة الكهربائية المخصصة لمنطقة نابلس من محطة تحويل صرة بنحو 40 ميغاواط على مرحلتين، لتلبية احتياجات المنشآت الصناعية.

وقال الشنار خلال مؤتمر صحافي في مقر الإدارة العامة للشركة، اليوم الأحد، إنه تم الانتهاء في الأيام الماضية من كافة الإجراءات الفنية والمالية لتشغيل 20 ميغا إضافية من محطة صرة، وخلال الأشهر المقبلة سيتم الحصول على 20 ميغا إضافية من محطة صرة.

وأوضح أن تشغيل محطة صرة قبل نحو 8 أشهر كان مرحلة ابتدائية تم خلالها التركيز على الوضع الفني والعملياتي لتحقيق استقرار بتزويد الخدمة للمشتركين، سواء للاستخدام المنزلي أو الصناعي، وكان لا بد من الاستمرار في رفع القدرة لتحقيق الاستقرار لأطول مدة من الزمن.

وقال: إن هذا البرنامج يتزامن مع الخطة الاستراتيجية للشركة للاستثمار بالطاقة البديلة، حيث تم قبل 9 أشهر تشغيل محطة كفر دان للطاقة الشمسية، التي تعمل بمستوى عالٍ من الإنتاجية والأداء.

وتعمل الشركة لإيجاد محطات أُخرى، وتأمل خلال سنة أن تكون لديها محطتان إضافيتان للطاقة الشمسية في شرق المدينة وغربها بطاقة 10 ميغا.

وقال الشنار: “هدف خطتنا الأساسي هو خدمة المواطن ورفع العبء وتعزيز الثقة المتبادلة مع شركائنا في منطقة خدمة الشركة”.

وأكد أن هذا الإنجاز ما كان ليتم لولا القدرات الفنية الكبيرة التي بذلها موظفو الشركة وطواقمها الهندسية والإدارية، التي استطاعت توفير هذه الخدمة بالسرعة الممكنة.

ولفت إلى أن محطة صرة كانت آخر محطة يتم تجهيزها من الجانب الإسرائيلي، لكنها أول محطة يتم تشغيلها وقبل المحطات الأُخرى، والسبب الأساسي في ذلك هو جاهزية الشركة الفنية والمالية والادارية، وتوفير كل المتطلبات للجهات المختصة، سواء شركة النقل او سلطة الطاقة او مجلس تنظيم قطاع الكهرباء.

وقال الشنار: إن “كهرباء الشمال” تخطو اليوم خطوة إلى الأمام ستعزز من قدراتها في المرحلة المقبلة، حتى لا يبقى المواطن يعيش بهاجس برنامج قطع الكهرباء.

وأضاف: “رغم كل ما حققناه، فإننا لا نزال غير راضين عن الوضع القائم، ونطمح للمزيد، لكن هذا يحتاج إلى جهود وخطط وبرامج، ونسعى لتجاوز أي أخطاء أو تقصير”.

وفي رده على أسئلة الصحافيين، أكد الشنار أن الإنجاز الذي تحقق في قطاع الكهرباء في نابلس وجنين ما كان ليتم لولا وجود الشركة، لافتاً إلى أن مجالس أُخرى تجبي أثمان الكهرباء من المواطنين وتسدد نسبة قليلة مما عليها، ومع ذلك تعاني من انقطاع الكهرباء.

وأشار إلى أن الشركة كان لها دور كبير خلال أزمة كورونا في توفير السيولة للمجالس المنضوية فيها، ما مكّنها من صرف رواتب موظفيها وساعدها على الصمود.

وشكر الشنار جهود مدير عام الشركة وكل طواقم الشركة ومكوناتها، كما شكر رئيس الوزراء د. محمد اشتية وسلطة الطاقة ومجلس تنظيم قطاع الكهرباء وشركة النقل ومختلف المؤسسات التي دعمت جهود الشركة للوصول الى هذه المرحلة.

من جانبه، أوضح مدير عام “كهرباء الشمال” المهندس أسعد سوالمة أن محطة صرة عملت في البداية بقدرة 60 ميغاواط، وكانت هناك اتفاقية مع شركة النقل للحصول على 100 ميغا، وتم تأجيل الـ40 ميغا إلى حين تشغيل محطة صرة بكامل طاقتها.

وأكد أن القدرة الحالية كانت كافية للمنطقة الغربية بنابلس، لكن كانت هناك أحمال مطلوبة لم يكن ممكناً توفيرها قبل مرور موسم الشتاء، وجزء من موسم الصيف من اجل اختبار قدرة الشبكة.

وأضاف: إن الشركة ستبدأ بتوفير احتياجات العديد من المصانع بعد ثبات كمية الطاقة المتوفرة.

وأوضح أنه سيتم تحويل جزء كبير من القدرة الإضافية للمنطقة الشرقية، حيث تتركز معظم المصانع، وبهذا ستنتهي كل مشاكل الكهرباء في جميع مناطق نابلس.

وأضاف أنه تم بناء خط ناقل من محطة صرة إلى المنطقة الشرقية عبر أراضي بلدة عصيرة الشمالية وحي المساكن الشعبية بنابلس.

وأشار إلى أن الشركة كانت قد تنازلت مؤقتاً قبل فترة عن 5 ميغا من محطة عناب لحل جزء من مشكلة الكهرباء في طولكرم، وخلال الأيام المقبلة هناك خطة لنقل قدرة إضافية من محطة صرة إلى عنبتا ومنها إلى طولكرم.

أما جنين، فارتفعت القدرة المتوفرة لها من 22 ميغا إلى 55 ميغا بعد تشغيل محطة الجلمة.

وقال: “قبل شهر طلبنا من شركة النقل 20 ميغا إضافية من محطة الجلمة، وسيتم خلال الأشهر المقبلة الحصول على 20 ميغا إضافية لتوفير احتياجات جنين”.

وأشار إلى أن الجاهزية الفنية والإدارية والمالية للشركة هي التي ساهمت في هذا الإنجاز بهذه السرعة، حيث تقوم الشركة بالجباية بانتظام وتسدد كل ما عليها من التزامات.

وشكر سوالمة مجلس الإدارة على دعمه واقتناعه بمشاريع الطاقة الشمسية وموافقته على شراء محطة كفردان بقيمة 6.750 مليون دولار، وهو مشروع مجدٍ ويعمل بأعلى طاقته، وخلال 5 سنوات تكون الشركة قد استردت قيمة المشروع الذي يصل عمره الافتراضي إلى 25 سنة.

وبيّن أن هناك مباحثات لإقامة محطات للطاقة الشمسية في شرق المدينة وغربها، وسيتم في الفترة المقبلة توقيع اتفاقيات لشراء 3 ميغا من بلدية جنين، و 1ميغا من كفردان، و1 ميغا من بلدية اليامون، معرباً عن أمله أن تحذو بلديات أُخرى في محافظة نابلس حذو هذه البلديات لما يعود عليها من أرباح.

شارك هذا المقال
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا