صورة جوية لمدينة قلقيلية
صورة جوية لمدينة قلقيلية

قلقيلية لا تتسع لساكنيها بسبب الجدار والاستيطان والطرق الالتفافية

مصطفى صبري

لم تعد مدينة قلقيلية التي تعتبر حبيسة الجدار والطرق الالتفافية والاستيطان تتسع لساكنيها، فهي محاطة بالجدران والاسيجة الأمنية وابراج الحراسة، واعداد المواطنين في زيادة بينما المساحة فيها ثابتة.

رئيس بلدية قلقيلية د. هاشم المصري، يقول:” نحن نناضل من اجل البقاء في مدينة فرض الاحتلال عليها اجراءات ظالمة وتم توسيع المخطط الهيكلي لاستيعاب الزيادة الطبيعية السكانية ، فعدد السكان يزيد عن 55 الف مواطن في مساحة لا تتجاوز 4200 دونم وتم توسيع المخطط الهيكلي لاستيعاب المنازل الجديدة التي شيدت خارج الخارطة الهيكلية في السابق ، والحركة العمرانية في المدينة في جميع الجهات وخصوصا المدخل الشرقي الذي يشهد نهضة عمرانية باتجاه الشرق بالرغم من كل الاجراءات الاحتلالية من وجود طرق التفافية وجدار ومبنى الارتباط العسكري الاسرائيليي ومعبر أمني، ويتم الأن بناء بنية تحتية استيطانية بالقرب من المدخل الشرقي تخدم المستوطنين”.

ويضيف المصري:” المستوطنات يتم فيها حساب الزيادة الطبيعة للمستوطنين وهي شبه فارغة بينما الاحتلال يضيق الخناق على المدينة التي تعتبر من اكثر مدن العالم كثافة سكانية ، فشوارع المدينة ومرافقها أصبحت لا تلبي حاجات السكان ونحتاج إلى مساحات إضافية من الاراضي، فقلقيلية بموقعها الجغرافي شوكة في حلق الاحتلال، فهي تندفع إلى الغرب باتجاه اراضي عام 48 ، وهي أيضا تشكل سدا منيعا لمنع تواصل الكتل الاستيطانية من الشمال للجنوب ومن الغرب إلى الشرق ، لذا عمد الاحتلال إلى حصارها بشكل محكم بكل الوسائل والطرق الأمنية والعنصرية بشكل متعمد، حتى يكون هناك تفكير بالرحيل عنها بسبب الضيق والحصار الذي لا يتوقف فهي سجن كبير “.

وتابع المصري قائلا:” نتيجة انعدام المساحات اصبحت الوجهة لأهالي قلقيلية الخروج إلى المناطق المجاورة من البلدات والقرى المحيطة للتوسع فيها، وهذا الأمر أدى على قيام أهالي المدينة بتعمير مناطق تصنف “ج” في القرى المجاورة وأصبحت ظاهرة الانتقال نحو الخارج للتوسع والتمدد واضحة للجميع”.

وقال المهندس ياسر جعيدي:” مدينة قلقيلية حولها الحصار الى مدينة بلا مرافق حيوية، فقلة المساحة حرمت السكان من اساسيات الحياة وانعدام القدرة على تخطيط المدينة، فتخطيط المدن يحتاج إلى مساحات لبناء المرافق التي يتم استحداثها بشكل مستمر مع الزيادة الطبيعية للسكان، لذا المنفذ الوحيد للمدينة التوسع خارجها أي خارج الجدار والطرق الالتفافية ، فلم يعد هناك أي مجال للتطور داخلها وهذه سياسة خبيثة من الاحتلال “.

أما المواطن عصام داود ” 57 عاما”، فيقول:” حال الاحياء والأموات واحد في مدينة قلقيلية، فالمقبرة لا تتسع للأموات ويتم طمرها بالتراب حتى يتم الدفن والاحياء يشيدون ابراجا سكنية ويوسعون إلى الاعلى ، فهي مخنوقة بالكامل “.

مصادر في بلدية قلقيلية اشارت ان مساحة المدينة كانت قبل النكبة 50 الف دونم وتصل اراضيها حتى البحر وبعد النكبة ضاعت اراضيها وفي النكسة ضاع قسم كبير للطرق الالتفافية حولها وبناء المستوطنات وبعد اقامة الجدار تم عزل آلاف الدونمات.

المصدر: القدس دوت كوم
كلمات دليلية: الاستيطان الاسرائيلي٬، السكان٬، الطرق الالتفافية٬، جدار الفصل العنصري٬، فلسطين٬، قلقيلية٬
شارك هذا المقال
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا