الهكر الفلسطيني عمار الشريف
الهكر الفلسطيني عمار الشريف

عمار الشريف.. روبن هود الفلسطيني في عالم “السايبر”

ترك عمار الشريف مقاعد الدراسة وهو لا يتجاوز سن الـ 14 عاما، بعد ان انهى التعليم الاعدادي، لكن هذا العزوف لم يكن نتاج تقصير بالدراسة، او لحاجته للالتحاق بسوق العمل، بقدر ما انه اكتشف موهبة يمتلكها تؤكد انه اكثر ذكاء من ان يكون جالسا على هذه المقاعد حسب تعبيره، التي وجد انها ستؤخر من اهتمامه في الابداع بمجال “السايبر” .

  • طوق نجاة

عمار الشريف “الهكر الفلسطيني” الذي صار يشكل طوق نجاة لكل اولئك الواقعين في براثن الابتزاز الالكتروني في مجتمعنا الفلسطيني، الى الحد الذي وصل به انه لا تمر5 دقائق دون ان يتلقى مكالمة هاتفية من احد الغارقين على احدى وسائل التواصل الاجتماعي، ليلبيه بقدر ما يستطيع اليه سبيلا، وبالسرعة المطلوبة لمحاصرة اي ترسبات قد ينتج عنها مشاكل اجتماعية وفي بعض الاحيان قد تقضي على مستقبل المستهدفين المهددين بالفضح او دفع مبالغ طائلة قد تصل الى 50 الف دولار واكثر مقابل عدم نشر ما يمتلكه المبتزون من محادثات او صور وحتى اسرار شخصية او بيانات عمل محفوظة بالهواتف الذكية .

  • عروض مغرية كثيرة

عمار لم يتجاوز عمره “22 عاما”، وهو يتلقى عروضا مغرية كثيرة للعمل في شركات كبيرة عربية واجنبية لحماية الشبكات العنكبوتية ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة لهم، لكنه يرفض كل هذه العروض، مؤكدا انه لا يرغب ان يكون موظفا لدى احد، وان ما يقدمه للناس من خدمات لحفظ ذواتهم من اي شرخ اجتماعي قد يصيبهم او غيره من الاضرار بالنسبة له، يشكل مصدر سعادة ،كما انه مصدر رزق من المقتدرين فقط، مشددا على انه يسعى لبناء شركته الخاصة، المهتمة بأمن المعلومات، حينما تصبح الامكانيات متاحة لديه .

  • الاختراق الالكتروني

الى ذلك يقول عمار، ان ما يمتلكه من خبره في مجال الاختراق الالكتروني والحماية الى جانب السرية التامة بالعمل مع المستهدفين، جعل ذلك منه محل ثقة لدى المواطنين، ليصبح ملاذهم عند وقوعهم بمشاكل مثل الابتزاز او محاولات الاختراق، او التزوير الالكتروني والكثير من القضايا التي لا حصر لها في هذا الفضاء الواسع من شبكات الاتصال والتواصل.

  • معايير تقديم الخدمة

وحول آليات التعامل مع الضحايا عند تقديم خدماته لهم، واذا ما تكون مجانية او يتم دفع المال مقابلها، يوضح عمار ان ذلك يكون حسب الشخص المستهدف ونوع الخدمة المقدمة بذات الوقت، موضحا ان كثيرا من الحالات التي تصله تكون غير قادرة على الدفع مقابل الخدمة التي يطلبونها، لكن عدم مساعدتهم قد يوقعهم بمشاكل لا حصر لها ،لذلك فانه يقوم بواجبه الانساني لحمايتهم وخصوصا بقضايا “الابتزاز”، ومن جهة اخرى فان “هناك اشخاصا آخرين يكونوا مقتدرين ولديهم امكانية لدفع المال مقابل الخدمات التي اقدمها والتي تحتاج لايام واسابيع طويلة لحماية شبكاتهم المخترقة وتأمينها ومنع معاودة اختراقها او تواصل المبتزين معهم وهم الذين نحاربهم لمنع وصولهم لاهدافهم ان كان بنشر ما يملكون من اسرار او نجاحهم بالحصول على الاموال” .

  • خدمات مجانية

ويشير عمار الى ان هناك خدمات مجانية تقدم للجميع ايضا دون مقابل اذا كانت بسيطة مثل استرداد حساب في وسائل التواصل الاجتماعي تم اختراقه، او امور أخرى لا تأخذ وقتا طويلا من العمل والمتابعة مثل انشاء صفحات مزورة وغيرها من القضايا بقصد التشويه .

  • العلاقة مع الامن الفلسطيني

من جهة أخرى، فان عمار ايضا شخصية يعتمد عليها لحل قضايا في شبكات الاتصال من قبل الامن الفلسطيني، موضحا بانه يعتبر ذلك واجبا وطنيا ايضا، حينما يكون قادرا على أمر فانه لا يتوانى بتقديم خدماته لحل هذه القضايا، مؤكدا بانه دائما على استعداد لتقديم المساندة والمساعدة لانفاذ القانون .

ومن اشهر القصص التي جعلت عمار يبرز في مجال الاختراق والحماية، انه استطاع اكتشاف ثغرة في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وتراسل معهم واثبت لهم انه قادر على اختراقهم ، كما ان من بين الكثير من القضايا الاخري فإنه استطاع استعادة صفحة الكترونية خاصة في وزارة التربية والتعليم- مديرية الخليل بعد دقائق من اختراقها، وذلك بعد فشل مختصين وخبراء من جهات مسؤولة استعادتها .

وأوضح عمار ان اغلب القضايا التي تصله والتي يصل عددها الى 50 يوميا وهي متنوعة، وكثير منها حساسة تكون بحاجة الى تدخل سريع لمنع المبتزين من الوصول الى اهدافهم .

واشار الى انه لا يتمكن من استقبال كافة القضايا التي تصله، لذلك فانه يحاول ان ينتقي منها الاكثر حساسية، والاكثر اضرارا لتقديم الخدمات للضحايا، ومنع الضرر عنهم، خصوصا ان المجتمع الفلسطيني هو مجتمع محافظ ولديه عادات وتقاليد متمسك بها .

  • نصيحة للجمهور

وختم عمار بنصيحة لكل من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ، بتجنب تحميل الصور الشخصية ، حتى انه اذا فكر احدهم باختراق هذه الصفحة لا يجد ما يمكنه ان يبتز الهدف الذي تم اختراقه، وانه اذا ما تعرض احد للابتزاز لا يجب ان يخضع له، وانما يجب ان يلجأ للجهات المختصة او خبراء في هذا المجال .

 

محمد ابو الريش – خاص للقدس

المصدر: القدس دوت كوم
كلمات دليلية: الابتزاز الالكتروني، الاجهزة الامنية الفلسطينية، السايبر، عمار الشريف، هاكر فلسطيني
شارك هذا المقال
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا