Syria’s Foreign Minister Faisal Mekdad addresses the 77th session of the United Nations General Assembly at UN headquarters in New York City on September 26, 2022. China on Saturday at the UN urged Russia and Ukraine not to let effects of their war “spill over” and called for a diplomatic resolution. “We call on all parties concerned to keep the crisis from spilling over and to protect the legitimate rights and interests of developing countries,” Wang said in his address . (Photo by Yuki IWAMURA / AFP)

سوريا تدعم حق الفلسطينيين في العضوية الكاملة بالأمم المتحدة

جدد وزير الخارجية والمغتربين السوري ، فيصل مقداد الاثنين، التأكيد على وقوف سوريا الثابت إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله لتحرير أرضه المحتلة، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل أرضه وعاصمتها القدس، وضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم، وذلك وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مشيراً إلى أن سوريا تدعم قرار فلسطين في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة التي طال انتظارها وتدعو إلى عدم عرقلة قبول هذه العضوية من قبل بعض أعضاء مجلس الأمن.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد طالب الجمعة من على منبر الجمعية بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين، وهو ما تعارضه الولايات المتحدة وتهدد باستخدام الفيتو في حال تقدم الفلسطينيين بطلبهم.

وأشار المقداد إلى أن إسرائيل “تواصل منذ احتلالها الجولان السوري عام 1967 ارتكاب أبشع أشكال الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك توسيع الاستيطان وتغيير الوضع الديمُغرافي ومحاولات فرض الجنسية ووثائق الملكية الإسرائيلية، قسراً على أبناء الجولان، فضلاً عن نهب موارد الجولان الطبيعية ودفن النفايات النووية في أراضيه والاستيلاء على مزيد من الأراضي لإقامة توربينات هوائية ضخمة، وغير ذلك من الانتهاكات الموثقة”.

كما لفت الوزير السوري إلى أن إسرائيل أضافت فصلاً جديداً إلى هذا السجل الأسود تمثل بدعمها التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها جبهة النصرة التابعة لتنظيم (القاعدة) و (داعش) وقيامها بشن اعتداءات متكررة على الأراضي السورية بشكل ممنهج ومتعمد، بما في ذلك الموانئ والمطارات المدنية ما يهدد السلم والأمن في المنطقة والعالم ويعرض للخطر أرواح المدنيين وسلامة الطيران المدني في سورية والمنطقة،مؤكداً أن من ارتكب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين والسوريين لا يحق له اعتلاء المنابر الدولية للتشدق بالحرص على أرواح المدنيين وحقوق الإنسان.

وأوضح المقداد أن استمرار الدعم أو الصمت عن مثل هذه الممارسات الإسرائيلية من قبل بعض الدول التي تنصب نفسها حامية للقانون الدولي الإنساني ولقانون حقوق الإنسان يجعلها متواطئة مع هذه الجرائم ويظهر مدى ازدواجية المعايير التي تمارسها، مشدداً على أن سورية تؤكد أنها ستمارس حقها المشروع في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل اللازمة وفي ضمان مساءلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن هذه الجرائم.

كما أكد على أهمية “بناء نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب تعمل بموجبه جميع الدول وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة”، مشيرًا إلى أن سوريا في دعوتها تستند إلى تجربة حقيقية حيث كانت الحرب التي شنت عليها جزءًا من محاولات الغرب للحفاظ على هيمنته على العالم.

وقال الوزير المقداد، في كلمة سوريا أمام الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA 77)، إن إصرار بعض الدول على فرض هيمنتها على الدول الأخرى ونهب مواردها الطبيعية يزيد من الحروب والتهديدات للسلم والأمن الدوليين ، وينشر الفوضى والإرهاب مع تعريض الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي للخطر.

وقال المقداد: “على الرغم من فشل هذه الحرب في تحقيق أهدافها في كسر إرادة سوريا وعزلها عن محيطها وعن العالم ، إلا أنها تركت تجربة مريرة على السوريين” منددا بالاحتلال التركي والاحتلال الأميركي.

وأشار المقداد إلى أن سوريا كانت قبل بدء الحرب الإرهابية التي شنت عليها من أكثر بلدان العالم أمناً واستقراراً وازدهاراً، وكانت تحقق اكتفاء ذاتياً و”تؤمن متطلبات الحياة الأساسية لشعبها بشكل قل نظيره في المنطقة، سواء في القطاع التعليمي أو الصحي أو الخدمي أو المعيشي، لكن هذه الحرب الظالمة غيرت هذا الوضع، لا بل شهدنا أزمة إنسانية لا يستهان بها جراء الإرهاب والإجراءات القسرية أحادية الجانب التي فرضتها الدول الغربية وسرقة ثروات الشعب السوري”.

كما أشار الوزير السوري إلى أنه: “كمثال على ذلك فإن القيمة التقديرية للخسائر المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بقطاع النفط والغاز والثروة المعدنية فقط منذ العام 2011 بلغت 107 مليارات دولار”، لافتاً إلى أن سوريا ستطالب بالتعويض عن هذه الخسائر لأن العالم لا يجب أن يكون عالم وحوش بل عالم الأمن والاستقرار والسلام.

وشدد المقداد على أن الدولة السورية تبذل جهوداً جبارة لتحسين الوضع الإنساني على الأرض وإعادة بناء ما دمره الإرهاب وتسهيل عودة اللاجئين، وتحرص على تقديم كل التسهيلات للأمم المتحدة لتحسين وتعزيز إيصال المساعدات الإنسانية لمحتاجيها ولتنفيذ مشاريع التعافي المبكر التي نص عليها قرار مجلس الأمن 2642 الذي يشكل رغم التحفظات عليه خطوة إضافية نحو تحسين الوضع الإنساني في سوريا وزيادة القدرة في الحصول على الخدمات الأساسية.

المصدر: القدس دوت كوم
كلمات دليلية: الأمم المتحدة، فلسطين، فيصل مقداد، وزير الخارجية والمغتربين السوري
شارك هذا المقال
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا