زفة العريس تعيد الموروث الثقافي الشعبي للحرم الابراهيمي والبلدة القديمة

جهاد القواسمي

عادت الى بوابات الحرم الابراهيمي الشريف، زفة العريس التراثية المميزة، التي عرفت بها مدينة الخليل، على مدار مئات السنين، بعد ان غيبها الاحتلال الاسرائيلي طويلا، ليعود هذا الموروث الثقافي والشعبي والتاريخي، ما يعزز التواجد الفلسطيني في الحرم والبلدة العتيقة، التي عمل الاحتلال ومستوطنوه على طمس هويتهما العربية الاسلامية.

أجواء رائعة وجميلة

عقب الخروج من صلاة فجر الجمعة في الحرم الابراهيمي، الذي يتوافد اليه سكان الخليل، تبدأ زفة العريس، وسط اجواء من الفرح والغناء التراثي الشعبي عن بوابات الحرم الابراهيمي الالكترونية، التي وضعها الاحتلال لتقييد وصول المصلين مرورا بأزقة وشوارع واحياء البلدة العتيقة، معيدة للأذهان الذاكرة الجمعية لهذه الزفة المميزة التي كانت تخرج من الحرم مرورا بالبلدة القديمة وصولا إلى احد حمامات الخليل، لحمام العريس.

وقال مهند الجعبري، مسؤول المناطق المغلقة في اقليم فتح وسط الخليل، ان فكرة زفة العرسان من الحرم الابراهيمي، هي رسالة تأكيد على حقنا المستمر في مواجهة الاحتلال واجراءاته بحق الحرم الابراهيمي وزيادة عدد المصلين، في ظل الهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال على المقدسات.

إحياء الذاكرة

وأضاف، ان اعادة احياء زفة العريس، التي اطلقها حماة الحرم الابراهيمي، هي احياء للذاكرة الفلسطينية في الخليل التي عرفت على مدار مئات السنين بزفة العريس المميزة التي كانت تخرج من الحرم الابراهيمي، حيث عمل الاحتلال ومنذ عام 1967، بشتى الوسائل على طمس الهوية الفلسطينية، من خلال تغييب الموروث الثقافي والشعبي، ما ادى الى تراجع الفعاليات التراثية في الخليل العتيقة، وها نحن اليوم نعيد امجاد التراث الاصيل.

فرحة غامرة

فرحة غمرت العريس شادي عصفور، الذي زُف من الحرم الابراهيمي في اجواء رائعة وجميلة، اعادته الى الزمن الجميل وتاريخ الاجداد، الذي لا يعرفه شباب اليوم، وقال بان الفرحة مضاعفة لمشاركة العشرات من اهالي الخليل العتيقة حفل زفافة.

تعزيز الوجود

وبين منجد القيميري، أحد أعضاء فرقة الزفة، يان الزفة التراثية، تشجع السكان على الوصول الى الحرم الابراهيمي، لصلاة الفجر، وتعيد مجد الماضي، وإحياء كل الفعاليات التراثية التي كانت زمن الآباء والأجداد ومن أهمها زفة العريس المشابهة للعراضة الشامية، ما يعزز الوجود الفلسطيني.

وأضاف، “أهل الخليل كانوا يستقبلون العرسان في ساحة الحرم الابراهيمي ثم يزفونهم حتى بوابات الحرم”، مشيرا انه هناك شخص يحفظ الاهازيج الشعبية وكانت الاجواء جميلة جدا بمشاركة كبيرة من سكان الخليل العتيقة.

المصدر: القدس دوت كوم
كلمات دليلية: الاحتلال الاسرائيلي٬، البلدة القديمة٬، الحرم الابراهيمي٬، الخليل٬، الموروث الثقافي٬، زفة العريس٬، عادات وتقاليد٬
شارك هذا المقال
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا