مؤذن الأذان الموحد، الشيخ حسام أبو صالح
مؤذن الأذان الموحد، الشيخ حسام أبو صالح

رمضان والخشخشة.. الشيح حسام أبو صالح يوضح الخلل الفني

ابراهيم سعادة

ليست عطلا فنيا هي أصوات التشويش التي تصدر عن شبكة الأذان الموحد بمدينة نابلس قبيل أذان الفجر في شهر رمضان بل شيفرة لا يفك حروفها إلا أهل المدينة وما جاورها، فيستجيبون لها فورا ودون إبطاء، ولكن ماحدث بالأمس في مدينة نابلس ٬ قال مؤذن الأذان الموحد، الشيخ حسام أبو صالح، خلال حديثه لـ”راديو حياة”، إن خللا فنيا في السماعات أو الميكرفون حدث خلال “خشخشته”، مما سبب بعدم سماع سكان نابلس لها، مما دفعه للخشخشة بقوة فجر اليوم للتأكد من سماع الناس لها.

ويتعمد مؤذن الأذان الموحد بنابلس الشيخ حسام أبو صالح إلى النفخ في المايكريفون أو الطرق عليه بأصابعه، فتصدر أصوات “خشخشة” يعلم من يسمعها أن موعد الأذان قد حان، وأن أمامه ثوان معدودة ليتخلص مما في فمه من طعام أو شراب.

ولا يُعلم على وجه الدقة من كان صاحب فكرة الخشخشة، وإن كان هناك من يعيدها إلى أحد المؤذنين الذي ابتكرها قبل نحو 25 عاما، ولكن بحسب أبو صالح فإن هذه العادة بدأ بها شيوخ كبار كمحمود القدومي وأسعد السايح، وبدأت كحركة عفوية قبل الأذان ، قبل أن تصبح عادة بين جميع المؤذين في صلاة الفجر، مضيفا أنه ورثها عن الشيخ اسماعيل دولة، احد المؤذنين الكبار سابقا، وأن البداية كانت بالصوت الناتج عن قيام المؤذن بتهيئة حنجرته للأذان، فظن الناس أنه تنبيه مقصود، وهكذا تحول الأمر إلى تقليد اعتاد الناس عليه.

وتابع، أن هذه العادة الرمضانية الجميلة تبعث شعورا جميلا، في نفسه كمؤذن، وأنها تعطيه مجالا لشرب الماء خلال أذان المغرب، مضيفا أن مدة الخشخشة تقدر من دقيقتين إلى ثلاثة دقائق.

قضية جدلية

وككل عام، تحولت الخشخشة إلى مثار جدل، بين مؤيد لها يطالب ببقائها لإبراز خصوصية نابلس برمضان، ومعارض يرى فيها شكلاً ملائم يمكن الاستعاضة عنه بوسيلة أرقى.

وحظيت المنشورات الخاصة بالخشخشة على مواقع التواصل الاجتماعي، بتعليقات متباينة، لم تخل أحيانًا من روح الدعابة والفكاهة.

وأردف، أنه لم يتأثر بالتعليقات من الناس حول ما حدث بالأمس، وأنه سامح جميع من انتقدوه، خاصة أن شهر رمضان شهر التسامح.

يشار إلى أن عادة الخشخشة متوارثة منذ ثمانينات القرن الماضي في نابلس، لتهيئة الناس على الإفطار قبل أذان المغرب، أو الصيام قبل أذان الفجر.

رأي فقهي

وبين المؤيدين والمعارضين، تبرز أهمية معرفة رأي أهل العلم والاختصاص بالشأن الفقهي.

وبحسب المشايخ فأن الثابت في السنة النبوية هو الأذان الأول (الإمساك)، وكان يصدح به بلال بن رباح رضي الله عنه، والأذان الثاني (الفجر) ويصدح به الصحابي ابن أم مكتوم.

ويرى المشايخ أن الأذان الأول هو أكثر من كافٍ لتنبيه الناس بضرورة الاستعداد للإمساك عن الطعام والشراب، وتجهيز أنفسهم لصلاة الفجر.

ويذكر إلى أن هناك سعة في الأمر، مستندا إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم “إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي منه حاجته”.

كلمات دليلية: الشيح حسام أبو صالح٬، المؤذن٬، خشخشة٬، شهر رمضان٬، نابلس٬
شارك هذا المقال
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا