د. حسن أيوب رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية
د. حسن أيوب رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية

د. حسن ايوب: لا فرصة لليسار في حال تمت الانتخابات الفلسطينة

انغام صوالحة

توقع د. حسن أيوب رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية أن الانتخابات الفلسطينية لن تتم أو ربما ستأجل لأسباب عديدة أقلها ضيق الوقت، الحسابات السياسية، القيادة الفلسطينة، ناهيك أن حركة حماس ليس لديها ماتخسره على العكس، جاء ذلك خلال حديثه لـ “راديو حياة” صباح اليوم، متابعا أن القوائم الأخرى كقائمة دحلان سيمنحها شرعية الدخول الى النظام السياسي الفلسطيني وتغيره، حتى يمكن تغير تركيب منظمة التحرير، لذلك المشكلات الداخلية والشأن السياسي وبالذات على المستوى الإقليمي والدولي المتعلق في العودة الى المفاوضات بين “مزدوجين” هي مايمكن أن تغير الحسابات في اللحظات الأخيرة.

وفي سياق متصل يرى أيوب أن فرصة المستقلين فرصة ضعيفة الى حد بعيد بحكم التشديد والتعدد الكبير لهذه القوائم وكلها تحت ذات الاسم، ونحن بانتظار البرامج الانتخابية ولكن لا يوجود هناك أي هويات سياسية، أو اجتماعية أو فكرية متمايزة من الممكن أن تشكل مركز جذب. مقابل الوضوح الشديد لسياسيات وتاريخ وأيدلوجية وفكر للقوائم السياسية الأخرى وبالتالي هذا لايعطي فرصة جوهرية لمعظم قوائم المستقلين كي تحصل لنسبة الحسم، وفيما يتعلق بحصة اليسار في الانتخابات القادمة يعتقد أيوب ان هذه الانتخابات ستشير بشكل واضح وستؤذن بإنتهاء مايسمى اليسار فلقد كانت أمامه فرصة تاريخية لتوحيد صفوفه واذا كان في الانتخابات السابقة حصل على 11% من الأصوات، هذه المرة مع ارتفاع عدد المسجلين كان ممكن أن يحصل اليسار موحدا على 17 أو 18% من الاصوات وماظهر من خلافات بين صفوف اليسار، سيضطر اليسار بأن يدفع ثمنه باهظا.

وفي سياق متصل يبقى المبرر الواضح هو موقف اسرائيل من موضوع القدس على كل مافيه من عيوب حتى مواقفت اسرائيل على إجراء الانتخبات بالقدس هي موافقة مشروطة لأبعد الحدود وتحصر المشاركة في 6000 أو 6300 مقدسي يصوتون بمكاتب البريد والباقي يصوتون خارج القدس هذا هو ترتيب أوسلو او نتاج اتفاقية إوسلو، والذي بالاصل يفترض أن يكون مسألة مشروعة.

وبالتالي لا يستطيع أحد أن يجزم هل ستتم الانتخابات أما لا، فهذا موضوع صعب البت والقول فيه أنها ستجري او لن تجري حسب”أيوب” .

وأضاف بأن المسألة الأساسية تكمن في توازي الكتل الرئيسسة في المجلس التشريعي القادم إذا تمت الانتخبات، لن يكون أمامنا مجلس تشريعي تحظى فيه حركة فتح القائمة المركزية بـ 50% من الأصوات وكذلك حركة حماس، سيكون هناك حصة تتراوح بين 20-25% لقائمة مروان البرغوثي أو ناصر القدوة وسيكون هناك 10-15% لمحمد دحلان وبالتالي أي قوة تحصل على الحصة الأكبر سواء كانت حركة فتح أو حماس ستكون مضطرة إما أن تتحالف مع بعضها البعض بتشكيل حكومة، أو اللجوء لحكومة وفاق أو حكومة وحدة وطنية.

ومن المقرر أن تعقد الانتخابات في فلسطين على ثلاث مراحل، أولها التشريعية، التي ستعقد في 22 مايو/ أيار، وتليها الرئاسية، التي ستعقد في 31 يوليو/ تموز، وثم انتخابات المجلس الوطني، التي ستعقد في 31 أغسطس/ آب.

زيارة الوفد الأمريكي الى رام الله وتل أبيب الإسبوع المقبل

كشف موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت “الأحد”، عن أنّ وفدًا أمريكيًا سيصل رام الله وتل أبيب الأسبوع المقبل، لإجراء مباحثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفي رؤية سياسية فلسطينية لهذه الزيارة اوضح  “د. أيوب”  أنه لا يمكن القول أنه هذه الزيارة ستتمحور حول الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية المرتقبة، فالانتخابات هي من الزاوية الأمريكية والاسرائيلية، واضحة الى حد ما ومرتبطة ارتباط وثيق بالتسوية السياسية ومحاولة لإستئناف العملية السياسية بين اسرائيل والفلسطينين.

وبين أيوب أن موقف الادارة الامريكية من الانتخابات موقف قد يبدو غامض بعض الشيئ، علما بأن الادارة الأمريكية تعطي انطباع نظرا لأهمية المكان بأن يكون هناك ترتيب للوضع الفلسطيني، الا أن الإدارة الامريكية تحذر من أن الانتخابات ممكن أن تأتي بتوازنات سياسية جديدة غير مرغوبة، ولذلك هي ليست متحمسة بشكل استثنائي لعقد الانتخابات الفلسطينية.

ربما تكون الزيارة بحسب أيوب تهدف لعمل مقايضات متعلقة بالانتخابات مقابل استئناف العملية السياسية، أو للحصول على ضمانات محددة على المستوى السياسي والأكثر منها أمنية بما يمكن أن يكون عليه شكل النظام الفلسطيني اذا ما تمت الانتخابات، والاستماع لتحفظات الاسرائيلية او بمعنى أخر الرفض الاسرائيلي الصريح لاجراء الانتخابات الفلسطينية والموضوع ليس متعلقا بحركة حماس.

وأشار أيوب في هذا السياق أن اكثر الاطراف حماسة ودفعا لاجراء الانتخابات الفلسطينية الاتحاد الاوروبي “الاوروبيين تحديدا” أما للولايات المتحدة الأمريكية فتعاملت مع موضوع الانتخابات بدرحة من البرود طالما ان عملية التسوية ممكن أن تستأنف، و بالنسبة للادارة الامريكية جرت انتخابات أم لأ هذا لا يحدث فرق كبير، والمعضلة تكمن بأن الادارة الامريكية الجديدة تمتلك مقاربة مختلفة عن إدارة دونالد ترامب فيما يتعلق بالموضوع الفلسطيني- الاسرائيلي وهذا ظهر في بعض التصريحات وبعض الممارسات كتقديم المساعدات للفلسطينين، وإعلان الإدارة الأمريكية بأنها تعتبر المناطق الفلسطينية مناطق محتلة، وهذا مهم لأن الإدراة تريد فتح لنفسها مجالا لإعادة دور الوسيط في عملية السلام هذا الدور الكلاسيكي للإدارات الديمقراطية، وهذا تدركه اسرائيل جيدا، ما يدفعها لممارسة ضغوطات متزايدة باتجاه عدم عقد الانتخابات الفلسطينة وربطها بامكانية وجود تسوية، وكأن المقايضة هنا إما انتخابات وإما أن نستمر بالتسوية ونقبل بأن تعود الإدارة الأمريكية للعب نفس الدور.

الدور الوسيط للإدارة الامريكية

“أنا لا أرى أن الأدارة الامريكية سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية تلعب دور الوسيط، وإذا كانت وسيط فهي وسيط غير نزيه ومنحاز تماما لإسرائيل وهذا أسبابه عديدة والى حد بعيد باتت معروفة للفلسطينين على نطاق واسع يكفي ثلاثين سنة من تفرد الإدارة الأمريكة بهذا الدور “الوسيط” ليس فقط دون احراز اي تقدم بل على العكس تماما اعطاء اسرائيل مزيد من القوة دون الفلسطينين لذلك هذه المسألة يجب أن تكون واضحة تماما الإدارة الأمريكية هي طرف وليست وسيط” بحسب حسن أيوب.

وفيما يتعلق بالأمور السياسية حتى هذه اللحظة لا يبدو أن الادارة الامريكة ستقدم على أي خطوة جوهرية بهذا الاتجاه ما يحدث هو محاولات بإعطاء انطباع أن هذه الادارة ستاتي بجديد، والجديد هنا قديم الادارات الامريكية وهو العودة للعملية التفاوضية دون شروط مسبقة، وأن تحسم الأمور على طاولة المفاوضات وهذا فيه تجاوب صريح ومباشر مع الشروط الإسرائيلية بما في ذلك موضوع مدينة القدس بالانتخابات، وموضوع التقديرات من فوز وعدم فوز حركة حماس.

ففي ظل تركيبة القوائم الانتخابية الموجودة، فالمسألة بالنسبة للأمريكين والاسرائيلين بنظرهم أن هذه الانتخابات ممكن أن تخلق واقع جديد يمنح الفلسطينين فرصة أكبر وفرصة أقوى لمواجهة إسرائيل وتقديم أنفسهم للعالم بأنهم موحدين ويمتلكون نظام سياسي وحيوي ديمقراطي، لذلك لن تقدم الادارة الأمريكية على الأقل ليس الأن على خطوات ذات مغزى سياسي جدي أو جوهري يمكن أن يغير المعطيات.

 

كلمات دليلية: الانتخابات الفلسطينية٬، الفصائل الفلسطينية٬، اليسار الفلسطيني٬، حسن أيوب٬، فلسطين٬، نابلس٬
شارك هذا المقال
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا