جيروم سيغال يطلق مبادرة سلام لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

أطلق مدير “مجموعة استشارات السلام في واشنطن” جيروم سيغال، اليوم الأحد، مبادرة سلام لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ترتكز على مرجعيتي “مبادرة السلام العربية”، وعلى “إطلاق استفتائين للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي”، فيما اعتبر سيغال أن هذه المبادرة ستكون بديلة عن اتفاقية “أوسلو”.

وقال سيغال، على هامش مؤتمر لإطلاق المبادرة، في فندق الهلال الأحمر في مدينة البيرة، اليوم، “جئت إلى هنا كي أشعل شرارة لعملية سلام للفلسطينيين، هذه الفكرة بدأت عام 2012، وكتبها أربعة، أنا (سيغال) بمساعدة “شلومي بن عامي، وخفير سولانا، وتوم شيلنق، نريد أن نضع مبادرة بديلة لعملية السلام الحالية، والمبادرة الجديدة من شأنها تغيير السياسات في إسرائيل والولايات المتحدة”.

وأوضح سيغال، “إذا دعا الرئيس محمود عباس (أبو مازن) في خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة الشهر الجاري، إلى تشكيل بعثة (أنسيكوب)، لقد تحدثت مع (أبو مازن) بهذا الموضوع قبل 7 سنوات وقال لي: سوف نفعلها، والآن لدينا صفعتين من الرئيس الأميركي جو بايدن، الأولى قال للفلسطينيين لا يوجد عندي شيء وسأصلي لكم، وبعدها ذهب للسعودية وقال لهم: انسوا موضوع الفلسطينيين”.

وتابع سيغال، “نحاول الوصول لـ(أبو مازن) لأجل أن يرد على هاتين الصفعتين، وهدفنا إقناع (أبو مازن) أن يضمن خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الجاري، هذا الخيار بالمطالبة بتشكيل لجنة (الأنسكوب)”.

ووفق سيغال، “فإن (الأنسكوب) ستطلب من منظمة التحرير والحكومة الإسرائيلية أن تقرأ خطتها بإجراء استفتائين للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، وإن كانت هنالك تعديلات، وإسرائيل سترفض ذلك تماماً، لكن كلما كان ارتباط الفلسطينيين بالعملية السلمية أقوى فهو أفضل لهم، والرفض الإسرائيلي يعزز موقفهم، وإن قال (أبو مازن) سنذهب للاستفتاء في ظل رفض إسرائيلي لإجرائه، فإن ذلك سيشاهده العالم، وسيخلق حالة جديدة لدى الشعب الإسرائيلي، خاصة أن خمس انتخابات أجريت في إسرائيل ولم يطرح أحدًا كيفية إجراء سلام مع الفلسطينيين”.

وخلال المؤتمر الصحافي، قال جيروم سيغال: “لم يعد هنالك شريك إسرائيلي للمفاوضات، وهذه المبادرة تأتي للتجهيز لما بعد أوسلو، وفي ظل أن الرئيس الأميركي جو بايدن يدير ظهره للقضية الفلسطينية، وموت (أوسلو) يعني أنه لا يوجد شريك إسرائيلي، وعندما لا يكون شركاء لعملية السلام هناك توجهين بالذهاب للمجتمع الدولي وللشعبين، والبحث عن سلام بدون الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية”.

في هذه الأثناء، أشار سيغال إلى توقيع التماس مقدم من 50 شخصية معظمهم نشطاء من المجتمع المدني، وسيرسل إلى160 دولة، ومطالبتهم الجمعية العمومية بتشكيل لجنة “الأنسكوب” وإجراء استفتاء لدى الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والإسرائيلي بمن فيهم الفلسطينيون الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية.

من جانبها، قالت ممثل فلسطين لمنظمة استشارات السلام في واشنطن، سهير فريتخ، لـ”القدس” دوت كوم،: “تأتي هذه المبادرة التي أطلقت اليوم، بدعم من المجتمع المدني لإسناد منظمة التحرير الفلسطينية بأنشطتها الدبلوماسية”.

وأضافت فريتخ، “نحن نبحث عن دعم العالم للقضية الفلسطينية، ونحاول أن نعيد القضية الفلسطينية إلى الأجندة الدولية”.

في هذه الأثناء، تلا الناشط المجتمعي محمد شديد، نص مبادرة السلام، والتي أكدت أن الموقعين عليها، يسعون إلى سلام عادل ودائم بين إسرائيل وفلسطين، وأنهم يدعون الدول الأعضاء والدول بصفة مراقب في الأمم المتحدة، بما فيها دولة فلسطين، لاتخاذ الإجراءات الضرورية لعقد جلسة خاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة من أجل دعم حل عادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ووفق المبادرة، فإن هذه الجلسة الخاصة، وكما حدث في العام 1947، تكون لتأسيس بعثة خاصة للامم المتحدة خاصة بالشأن الفلسطيني وتدعى UNSCOP 2 يتم تكليفها خلال أربعة شهور، بوضع خطة شاملة لإنهاء النزاع، ورفع هذه الخطة إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وكما في العام 1947 UNSCOP2 ستزور المنطقة (إسرائيل وفلسطين) وتستمع إلى شهادات من جميع شرائح المجتمع المدني والمعنيين بالقضية الفلسطينية.

وأكدت مبادرة السلام الجديدة أنه يتوجب على (UNSCOP2) أن تعتمد على المعايير التالية: مبادرة السلام العربية لعام 2002، قرارات الامم المتحدة 242، 338 و 194، والقدرة على إجراء استفتاء في كلا الجانبين : 1- استفتاء للشعب الفلسطيني بما فيه اللاجئين في أصقاع الأرض، مع استثناء المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، 2- استفتاء مواطني دولة إسرائيل.

ومبادرة السلام هذه، وبالاعتماد على هذه المعايير، لن تقوم بالعمل على تجسير الهوة في المفاوضات السابقة بين الطرفين حكومة اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وإنما ستسعى إلى الحصول على أقصى دعم محتمل من الإسرائيليين والفلسطينيين كشعوب وافراد، من خلال الاعتماد على استفتاء الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي على مقترح السلام.

وجاء في مبادرة السلام الجديدة، “بعد ان يتم رفع مقترح خطة السلام إلى امين عام الأمم المتحدة ، ويمكن إجراء تعديلات عليه من الجمعية العمومية، سيقوم الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم المقترح لحكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وسيطلب منهم أن يكون الرد خلال ثلاثة شهور على وتقديم تحسينات مقبولة في المقترح لدى الطرفين، وبعد انتهاء المهلة وبدون الاعتماد على الحصول على موافقة أي من الطرفين للقيام بعملية الاستفتاء للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني بما فيه من يعيشون في الشتات وأيضا سكان القدس الشرقية غير الحاصلين على الجنسية الإسرائيلية، على مشروع السلام للأمم المتحدة.

وأكدت المبادرة أن الأمم المتحدة تقوم بالإشراف والمراقبة على عملية الاستفتاء في المناطق المختلفة من العالم بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن عملية الاستفتاء الفلسطينية ستكون المرحلة الأولى، وفي حال مقاطعة أي من الطرفين لهذه العملية فعلى الطرف الآخر المضي قدماً بدون أن يتأثر بالمقاطعة.

ووفق المبادرة، فإنه حال أظهرت نتائج الاستفتاء الفلسطيني دعم وتأييد لمقترح السلام الأممي، وكان الطرف الإسرائيلي في حالة من السلبية ولم يوافق على القيام بالاستفتاء، فإن الامين العام للأمم المتحدة سيقدم المقترح الأممي إلى رئيس إسرائيل على اعتبار أنها مبادرة سلام فلسطينية إلى الشعب الإسرائيلي.

وأكدت المبادرة أن الأمين العام للأمم المتحدة سيطلب من الجمعية العمومية التأكيد على أن الاستفتاء هو مظهر من مظاهر حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، ويطلب من جميع الدول وأيضاً الجهات الدولية الفاعلة للتأكيد أنه في حال قبول إسرائيل لمقترح السلام، فإن هذه الدول وغيرها من المنظمات الدولية واحتراماً لحق تقرير المصير الفلسطيني سيصوتون لصالح المقترح بإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

المصدر: القدس دوت كوم
كلمات دليلية: الأنسكوب، الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، جيروم سيغال، مبادرة سلام، واشنطن
شارك هذا المقال
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا