يسعى كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي إلى الحفاظ على العلاقات مع الإمارات، والتي تصنّفها إسرائيل بأنها علاقات “إستراتيجية”، والتأكيد على استمرار التعاون الأمنيّ بين تل أبيب وأبو ظبي.
جاء ذلك بحسب ما أوردت هيئة البثّ الإسرائيلية العامة (“كان 11”) في تقرير، الخميس، مشيرة إلى أنه “على الصعيد الأمني، وبالأخص الجيش الإسرائيلي، يعملون بعد نشر الخبر على طمأنة الإمارات بأن العلاقات الأمنية مستمرة كالمعتاد”.
ويشير التقرير بذلك إلى تحقيق نشرته صحيفة “هآرتس”، الثلاثاء الماضي، وأفاد بتلقّي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تحذيرا مباشرا من رئيس الإمارات، محمد بن زايد، قبل أسبوع ونصف من هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، منذرا فيه من أن رئيس حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، يُعدّ لـ”زلزال ومفاجأة غير مألوفة” من شأنها أن تعصف في المنطقة.
ووفق التقرير، فإنه “على الرغم من مخاوف الإمارات من أن يكون للحدث دلالات سياسية قبيل الانتخابات الإسرائيلية، إلا أن العلاقات بين البلدين تُحافظ عليها بشكل وثيق في الوقت الراهن”.
وقد تعززت العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة، ولا سيما في الأشهر الماضية، في ظلّ الحرب الإسرائيلية الأميركية ضد إيران.
وكان التحقيق قد أورد أن المكالمة السرية بين بن زايد ونتنياهو استمرت نحو 45 دقيقة، وأن رئيس الإمارات عبّر خلالها عن قلقه من “تحرك كبير” يعدّه السنوار وقد يهز المنطقة ويضر بـ”اتفاقيات أبراهام”. ونقل التقرير عن ثلاثة مصادر أجنبية رفيعة المستوى أنها اطلعت على مضمون المحادثة.
كما كشف التحقيق أن التحذير الإماراتي لم يكن المعلومة الوحيدة التي وصلت إلى إسرائيل في تلك الفترة، إذ نُقلت في 15 أيلول/ سبتمبر 2023 رسالة منفصلة إلى “الشاباك” بشأن تهديد السنوار بـ”زلزال”، وأن رئيس الجهاز حينها، بار، طلب إجراء اتصال فوري بنتنياهو، أعقبه اجتماع أمني بمشاركة جهات أمنية مختلفة.
ونفى نتنياهو مجددًا، الأربعاء، وقوع المكالمة التي ورد ذكرها في التحقيق، ووصف التقرير بأنه “فرية كاذبة”، وقال مكتبه إن مراجعة يوميات اتصالاته وسجلات الدخول إلى مكتبه لم تظهر إجراء محادثة مع بن زايد في الفترة المذكورة.










