من وقفة حراك لم الشمل حقي امام مكتب هيئة الشؤون المدنية في رام الله
من وقفة حراك لم الشمل حقي امام مكتب هيئة الشؤون المدنية في رام الله

أم فادي لراديو حياة: الصورة الوحيدة لي مع عائلتي قبل 15 عاما

لين ابو حجلة- راديو حياة

“العيد عند الجميع يملؤه الفرح والضحكات، لكن بعائلاتنا أصبح يعتمره الحزن والبكاء لما آلت إليه أحوالنا”، هكذا اختصرت منانة “أم فادي” معاناتها المتواصلة منذ 15 عاما، وهي سيدة تحمل الجنسية المغربية وتسكن مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، لكنها لا تملك “هوية”، وهي واحدة من نحو خمسين الف، ضمن ما يعرف بملف “لم الشمل”.

وبنبرة يعلوها الغضب واليأس تقول أم فادي لراديو حياة “حاولت مراراً وتكراراً من أجل الحصول على حياة سعيدة، فقد توقفت حياتي عندما تزوجت بفلسطيني وأتيت معه إلى هذه البلاد، ودخلت إليها بتصريح زيارة مؤقت”.

لم تغادر منَانة فلسطين منذ ذلك الحين خوفاً مما ينتظرها، فقد لا تسنح لها الفرصة بالرجوع، فهي بنظر سلطات الاحتلال الاسرائيلي باتت تقيم بشكل مخالف للقانون. فهذه السيدة المغربية والتي هي أم لثلاثة أبناء كانت تأمل بأن تحصل على “لم شمل” من خلال هيئة الشوون المدنية الفلسطينية أسوة بالآلاف من أمثالها ممن قدموا لفلسطين من أجل الزواج أو الدراسة أو حتى العمل، وبقوا هنا.

لكن من رحم المعاناة يولد الأمل، وهذا هو شعار منَانة التي لم تتخلى عنه لحظة في إصرارها بحل قضيتها ولم شملها من جديد مع عائلتها التي لم تشاركهم أي من لحظاتهم بحلوها ومرها، فقط تنظر بحسرة إلى الصورة الوحيدة لها مع عائلتها التي التقطت يوم زفافها منذ 15 عاماً٬ فقد أرهقتها المعاناة وأخذت من ضلوعها وجعاً وشوقاً لأحبابها.

إلى متى ستظل هذه التضحية دون مقابل؟ فلا يجب تجاهل هذه القضية الانسانية التي تلامس الفؤاد بخليط من مشاعر الشوق الذي يعتمر قلوب هؤلاء الأشخاص لعائلاتهم، وتصف منَانة أن معاناتها لا تقتصر على جانب واحد وحسب، انما تفضي إلى العديد من المآسي التي قد يمرون بها للحصول على أبسط حقوقهم، فعلى سبيل المثال لا تستطيع الحصول على العلاج من المستشفيات الحكومية.

لكن منَانة لم تيأس وتخضع للوضع الراهن، فأرادت أن توصل صوتها بكل قوة وذلك من خلال الاشتراك مع العديد من المواطنين للخروج في حراك شعبي من أجل المطالبة بحقهم في الحصول على الجنسية “لم الشمل” للعائلات والحصول على الهوية الفلسطينة.

وبعد العديد من المطالبات بفتح هذا الملف خرج وزير الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ راداً على هذا الحراك مشيرا الى ان ملف لم الشمل ليس موضوعاً إنسانياً فقط بل هو وطنياً بالدرجة الأولى، فمن حق أي فلسطيني أن يحصل على هوية وجواز سفر يضمن له الاستقرار وإمكانية التنقل والسفر بحرية، مؤكدا على ان عدم الحصول على موافقات لم الشمل هو جزء من العقوبات والاجراءات الحتلالية الاسرائيلية.

وطالب الشيخ من المؤسسات الدولية التحرك لايصال هذا الملف على نطاق واسع ، وتمنى من المشاركين المشاركة بالانتخابات القادمة.

 

كلمات دليلية: الهيئة العامة للشؤون المدنية٬، حسين الشيخ٬، رام الله٬، لم الشمل حقي٬، معاناة المواطنين٬
شارك هذا المقال
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا