- قطر وتركيا تشيدان بالقرار الأميركي
أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، صباح الثلاثاء أن بلاده تطوي صفحة من “ماضيها الأليم”، بعدما أنهت الولايات المتحدة تصنيفها دولة راعية للإرهاب؛ في خطوة من شأنها أن تفتح باب الاستثمارات الأجنبية في البلاد وتعزز اقتصادها بعد سنوات من النزاع.
أعلنت واشنطن أمس، الإثنين، إزالة سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، منهية بذلك تصنيفا اعتمدته منذ 47 عاما ترافق مع قيود اقتصادية مشدّدة، في خطوة إضافية نحو تعزيز العلاقات بين البلدين.
وقال الشرع في هذه المناسبة، إن سورية “تنفض عن كاهلها نكتة سوداء، وتمزّق بأيديها صفحة من ماضيها الأليم، لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء”.
وتوجه إلى الشعب السوري قائلا “شعب سورية العظيم قد فعلتموها مجددا، وقد رُفعت عنكم العقوبات وحُلت القيود، وأسال الله أن يعيننا على خدمتكم”.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية كذلك إلغاء تصنيف “هيئة تحرير الشام” التي كان يتزعمها الشرع منظمة إرهابية عالمية.
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن إزالة سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب خطوة “تزيل آخر العوائق الكبرى أمام استثمارات القطاع الخاص في سورية، وتُسهم في تعافي الاقتصاد السوري وإعادة دمجه في الاقتصاد العالمي”.
وبعيد إعلان الولايات المتحدة، رحّبت وزارة الخارجية السورية بالقرار، معربة عن “تقديرها لهذه الخطوة التي تمثل تحولا مهما يفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية مع سورية”.
وقال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن هذه الخطوة هي “ثمرة التحول الذي صنعه السوريون”، مضيفا “سنواصل العمل لإزالة آثار العزلة، وتهيئة بيئة قائمة على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام”.
ووصف وزير المالية، محمد برنية، هذه الخطوة بأنها “باب كبير وأخير يفتح لتعزيز ربط سورية بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي، واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة ودعم فرص التنمية”، بعد عزلة لعقود ناجمة عن العقوبات ومن بعدها الحرب.
كما لقي القرار الأميركي ترحيبا من كل من تركيا وقطر، وفي هذه المناسبة قالت أنقرة إن القرار الأميركي “سيعطي زخما للجهود المبذولة لتعزيز روابط سورية مع المجتمع الدولي، وإرساء أمن واستقرار دائمين في البلاد”.
ومن جانبها، قالت وزارة الخارجية القطرية في تدوينة على منصة “إكس”، إنّ هذه الخطوة “تمثل تطورا إيجابيا يسهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سورية والمنطقة، وتعزيز مسار التسوية السياسية وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وبما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق”.
وجددت الوزارة تأكيد “موقف دولة قطر الثابت الداعم لوحدة سورية وسيادتها واستقلالها، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري في سبيل تحقيق أمنه واستقراره وازدهاره”.
وبدأت واشنطن رفع العقوبات عن سورية العام الماضي، بعد لقاء الشرع وترامب بدفع من تركيا والسعودية الداعمتين للسلطات الجديدة في دمشق، وذلك بزيارة الرئيس السوري الجديد البيت الأبيض في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.








