د. شادي حمد
د. شادي حمد

الاقتصاد الفلسطيني مستمر في التعافي ويجب التعامل مع كورونا كأمر طبيعي

أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية، د.شادي حمد، أن الاقتصاد الفلسطيني و مؤشر الاعمال وصل إلى “– 23٪ ” في القياسات الاقتصادية، متحسنا بمقدار 5% عن الشهر الماضي، وهذه دلالة على استمراره بالتعافي، مشيرا إلى أن التعامل مع فيروس كورونا كواقع وتحريك عجلة الاقتصاد أصبح أمرا لا مفر منه ، معتبرا أنه لا جدوى من الاغلاقات، لإنها لم تفلح في التأثير على المنحنى الوبائي سواء بالصعود أو الانكسار.

وخلال حديثه لـ”راديو حياة” أوضح حمد أن جائحة كورونا أحدثت تأثيرا سلبيا على الاقتصاد الفلسطيني خاصة في مجال السياحة، مضيفا أن بعض القطاعات التجارية تعثرت بسبب الأوضاع المالية السيئة التي عانت منها، وسرعان ما عادات الى التعافي بحكم ان الاقتصاد الفلسطيني هو اقتصاد استهلاكي .

وأضاف، أن الجائحة أثرت على التجار بشكل كبير، بسبب الكمية الكبيرة للشيكات المرتجعة والتي وصلت إلى 41% في مثل هذا الوقت من العام الماضي، إضافة إلى صعوبة التمويل البنكي للتجار وتعقيده، معللا ذلك بعدم استقرار الاقصاد الفلسطيني ٬ اما بالفترة الحالية عادت الى وضعها الطبيعي بنسبة رجوع لا تزيد عن 9 %.

وفي سياق متصل، أشار حمد إلى أن ارتفاع الأسعار في الفترة الأخيرة سببه تكاليف الشحن العالية في الموانئ، مؤكدا أن هذه الأزمة سنتنهي على الأغلب خلال الشهرين القادمين.

وتابع حمد قوله بأن “الاقتصاد الفلسطيني في وضع خطير جدا في أعقاب الأزمة الصحية والاقتصادية العالمية، بعد أن عانى من ثلاث فترات إغلاق، في ىذار/مارس وتموز/يوليو وتشرين الثاني/نوفمبر الماضية، وتباطؤ اثتصادي شديد، وأزمة سياسية مع إسرائيل أدت إلى تأخير تحويل الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة طوال نصف سنة، من أيار/مايو حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2020”.

ما الحل؟

ذلك يتطلب دعم المنتج الوطني وسياسة الإعفاء الجمركي لمستلزمات الإنتاج الصناعي والزراعي، وإعفاء المنتجات من أي ضرائب أخرى، حتى تكون قادرة على منافسة السلع الشبيهة، وهذا بحاجة إلى وضع خطة طويلة المدى ترتكز على تشجيع المنتج المحلي وتعزيز استهلاكه بالدرجة الأولى، أيضاً سياسة إحلال الواردات، ويأتي ذلك من خلال تقديم رزمة كاملة متكاملة لتشجيع الاستثمار، وهذا يعتمد على تحسين جودة الصناعة الوطنية، وعلى احترام هذه الصناعة، إضافة إلى وجود هيئات وطنية تساهم ماديا لرفع الجودة.

مشيرا الى أن احتضان واستثمار خريجي الجامعات في النواحي الخدماتية، وخلق فرص عمل وتخفيف من العمالة سيغني الاقتصاد الفلسطيني بشكل كبير عن الموارد الاخرى، ومن المهم الإعتماد عليهم خلال الفترة المقبلة للحد من استمرار انخفاض الناتج المحلي الذي يقدر بـ13.7 مليار دولار امريكي.

كل هذه الإجراءات إذا ما تم ضبطها والسيطرة عليها ستؤدي إلى زيادة عجلة الإنتاج، وزيادة التصدير، وزيادة الإيرادات الحكومية وبالتالي تقليل عجز الحكومة وتقليل الاعتماد على المساعدات السياسية.

وأشار حمد على ضرورة دعم القطاعات الإنتاجية كقطاع الزراعة والصناعة وتطوير القطاعات الواعدة كتكنولوجيا المعلومات والسياحة حيث أن تلك القطاعات هي القطاعات المولدة للعمالة، بالإضافة لدعم ومساندة المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر، والتي تشكل الغالبية العظمى من المنشآت الاقتصادية.

شارك هذا المقال
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا