د. محمد اشتية
د. محمد اشتية

اشتية: الحكومة جاهزة لوضع كامل إمكاناتها للتحضير للانتخابات

رحب رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية في مستهل الجلسة التسعين لمجلس الوزراء، اليوم الإثنين، بالتطورات الإيجابية على صعيد الانتخابات والمصالحة الوطنية، المتمثلة بقبول حركة حماس بإجراء الانتخابات بشكلٍ متتالٍ عبر رسالة أرسلتها للرئيس محمود عباس، الذي أعلن بدء الترتيبات لإصدار مرسوم رئاسي حول عقد الانتخابات.

وأكد رئيس الوزراء أن “الحكومة جاهزة لوضع كامل إمكاناتها وجهودها خلال الفترة المقبلة للتحضير لعملية انتخابية طال انتظارها، نريد منها أن تكون خاتمة لفصل الانقسام من تاريخ شعبنا، وبداية ديمقراطية تمنح دفعة لمؤسساتنا ولقضيتنا، نحو تحقيق تطلعات شعبنا بالحرية وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة على حدود 67 والقدس عاصمة لها، والعودة للاجئين”.

وقال في كلمته: إننا نرى في الانتخابات ركيزة للوحدة الوطنية ودرعاً لحماية مشروعنا الوطني وتحصيناً لجبهتنا الداخلية وإعادة رسم صورة مشرقة عن توحدنا.

وأضاف رئيس الوزراء: أعلنا أمس الأول إجراءات جديدة بعد وجود مؤشرات بتسطيح المنحنى الوبائي، ويعود الفضل في ذلك إلى التزامكم بالتدابير الوقائية، خاصة ارتداء الكمامات التي باتت مشاهدة بشكل كبير، وكذلك لتقيدكم بعدم إقامة الأعراس وبيوت العزاء، وهو ما أسهم إلى حد كبير في تخفيض أعداد الإصابات، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تتم مراجعتها وفق المؤشرات الوبائية بشكل منتظم، لزيادتها أو تخفيفها وفق الحالة الوبائية، “لأنه حتى وصول حصتنا من اللقاح وسط تزاحم الدول عليه، لا نملك لمنع تفشي الوباء غير التقيد الصارم بالتدابير الوقائية”.

وأدان باسم مجلس الوزراء جريمة جنود الاحتلال بإطلاق النار من مسافة قريبة على الشاب هارون أبو عرام أدت إى إصابة خطيرة في رقبته بينما كان يحاول منع اعتداء الجنود على بيته وبيوت خربة “الركيز” التي يقطن فيها في مسافر يطا.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه تم رفع طلب إلى المحكمة الدولية في لاھاي للتحقیق في الجريمة، مطالباً مجلس الأمن بتوفیر الحمایة لأبناء الشعب الفلسطيني، وداعياً الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى التدخل ومتابعة التحقيق في الجريمة التي وثقتها كاميرات التصوير.

وأكد رئيس الوزراء أن “هذه جريمة بدم بارد ارتُكبت بحق إنسان أعزل مدني ذاهب لخدمة أرضه ومواجهة الظلام بالنور”.

واستنكر رئيس الوزراء جريمة اقتحام مستشفى ثابت ثابت، معتبراً إياها تخالف جميع المواثيق والأعراف الدولية واتفاقيات جنيف، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية أبناء الشعب الفلسطيني، ووضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة خاصة الطواقم الطبية.

وفي السياق ذاته، أدان رئيس الوزراء إرهاب المستوطنين المنظم ضد أبناء شعبنا، وحيّا أهلنا في جميع القرى والبلدات والخرب الذين يدافعون عن أرضهم بقوة حقهم أمام عنف المستوطنين المنفلت الذي يجري تحت سمع وبصر جنود الاحتلال، كما حيّا أهلنا في سهل قاعون الذين تمكنوا من استعادة أرضهم بنضالهم وصبرهم وإصرارهم على التمسك بحقهم، وأهلنا في الخليل الذين تمكنوا بنضالهم من إزالة بؤرة استيطانية في منطقة البقعة المحاذية لمستوطنة “كريات أربع” المقامة على أراضيهم، وكذلك إزالة الشمعدان الذي وُضع على سطح الحرم الإبراهيمي الشريف بجهود هيئة الشؤون المدنية.

وعبّر رئيس الوزراء عن أسفه لحادثة القتل التي وقعت أمس الأول في كفر عقب، وقال: من المؤلم أن نرى إخوتنا وأبناءنا تُهدر أرواحهم بلا ثمن في شجارات عائلية، وقد تمكنت الأجهزة الأمنية من السيطرة والقبض على المشتبه بهم بالقتل، والقانون سيأخذ مجراه.

وأكد أن “السلم الأهلي عماد صمودنا في مواجهة الاحتلال وكل التحديات، وندعو الجميع لتغليب العقل والاحتكام للقانون، نترحم على أرواح الضحايا الثلاثة من عائلة الرجبي، ونتقدم من أسرتهم بخالص مشاعر العزاء”.

وتقدم رئيس الوزراء بالتعزية من عائلة المخرج المبدع حاتم علي ومن شعبنا والشعوب العربية، إذ “قدّم عشرات الأعمال الدرامية التي تحمل بُعداً اجتماعياً وفكرياً وتاريخياً، ووثق بالدراما القضية الفلسطينية على نحو أدخلها في كل بيت عربي. في زمن ضياع الإجماع العربي، نشعر بالامتنان لحاتم علي لتوثيقه الرواية الفلسطينية وتقديمها بكل صدق وجلاء للأجيال العربية الحالية والقادمة وللعالم، لتكون درعاً لهم من زيف الرواية الإسرائيلية، ومحاولات البعض تلميع الاحتلال”.

وقال رئيس الوزراء في كلمته: قام الرئيس أبو مازن مشكوراً بتعيين محافظ لسلطة النقد الأخ الدكتور فراس ملحم الذي عمل أكثر من 8 سنوات عضو مجلس إدارة في سلطة النقد ومحاضراً في جامعة بيرزيت وفي عدد من المؤسسات الدولية، كما عُيّن الأخ محمد مناصرة نائباً لمحافظ سلطة النقد، وهو كفاءة كبيرة، كلاهما ينال احترام القطاع البنكي، ونحن نؤكد حرصنا على هذا القطاع المهم للاقتصاد الفلسطيني ودوره الوطني.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن مجلس الوزراء أقرّ في جلسته الأخيرة توصيات لجنة حوكمة المؤسسات والهيئات الحكومية بضم ودمج وإلغاء 30 مؤسسة غير وزارية لتحسين الخدمات ورفع مستوى التنسيق ومنع الازدواجية وترشيد النفقات.

وبناءً على ذلك، أعلن رئيس الوزراء ما يلي:

• إلحاق مجمع فلسطين الطبي بوزارة الصحة.

• إلحاق اللجنة الوطنية الفلسطينية للقانون الدولي الإنساني بوزارة العدل.

• إلحاق مركز الطب العدلي بوزارة العدل.

• إلحاق هيئة التوجيه الوطني والسياسي بوزارة الداخلية.

• إلحاق لجان العواصم الثقافية بوزارة الثقافة.

• إلحاق مجلس مهنة تدقيق الحسابات المالية بوزارة المالية.

• إلحاق المجلس الوطني للطفل بوزارة التنمية الاجتماعية.

• إلحاق صندوق الإنجاز والتميز لدعم التعليم بوزارة التربية والتعليم.

• إلحاق سلطة الموانئ البحرية بوزارة النقل والمواصلات.

• إلحاق سلطة الطيران المدني بوزارة النقل والمواصلات.

• إلحاق المعهد القضائي بجميع اختصاصاته ومهامه وأمواله وموظفيه بوزارة العدل.

• إلحاق هيئة تسوية الأراضي والمياه وموظفيها الدائمين بسلطة الأراضي عند إنجاز أعمالها.

• إلغاء هيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي، وتلحَق اختصاصاتها ومهامها وموظفوها بسلطة جودة البيئة.

• إلغاء هيئة العمل التعاوني، وتلحَق اختصاصاتها ومهامها وموظفوها بوزارة العمل.

• إلغاء المجلس الأعلى للمرور، وتلحق اختصاصاته ومهامه وموظفوه بوزارة النقل والمواصلات.

• تلحق الهيئة الوطنية لمكافحة الفقر باختصاصاتها ومهامها وموظفوها بوزارة التنمية الاجتماعية.

• يتم دمج هيئة المدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة مع هيئة تشجيع الاستثمار لتصبح مؤسسة واحدة تسمى “هيئة الاستثمار والمدن الصناعية”، ويشكَّل لها مجلس إدارة برئاسة وزير الاقتصاد الوطني.

• ضم وإلحاق المؤسسة الاقتصادية الاستهلاكية لقوات الأمن والشرطة.

• ضم وإلحاق الهيئة الخيرية الفلسطينية للتكافل الأسري.

• هيئة مشروع بيت لحم 2000.

• متحف غزة للآثار.

• يتولى بنك الاستقلال للتنمية والاستثمار كامل التعاملات المالية والاقراض لكلٍ من:

• المؤسسة الفلسطينية للتمكين الاقتصادي.

• صندوق التشغيل والحماية الاجتماعية.

• مؤسسة الإقراض الزراعي.

• صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية.

• صندوق الإقراض لطلبة مؤسسات التعليم العالي.

• يتم إلحاق مهام واختصاصات “صندوق الإقراض لطلبة مؤسسات التعليم العالي” المتعلقة بالسياسات ومعايير الإقراض/ المنح وتجنيد الأموال والجهات المستفيدة وغيرها بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

• يُلحق المعهد المالي والضرائبي بجميع مهامه وأمواله وموظفيه بوزارة المالية.

• تتبع المدرسة الوطنية للإدارة لمجلس الوزراء ويشكَّل لها مجلس إدارة.

ومن المقرر أن يناقش مجلس الوزراء اليوم عدداً من الملفات المهمة، منها:

– تشكيل لجنة لمراجعة قضايا متعلقة بقضايا حقوق الانسان في فلسطين ومراجعة التقارير حول ذلك.

– مساعدة بيوت رعاية الفتيات ومراكز الإعاقة الشديدة.

– العنقود الزراعي في الأغوار للأعوام المقبلة.

– عطاءات لمشاريع بنى تحتية في مختلف أنحاء الوطن.

– إضافة إلى تقارير من وزارة الصحة والداخلية والخارجية والأوضاع المالية.

المصدر: وكالة الأنباء الفلسطينية
كلمات دليلية: الانتخابات الفلسطينية، الفصائل الفلسطينية، حكومة اشتية، فلسطين
شارك هذا المقال
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا