العمال الفلسطينين - تعبيرية
العمال الفلسطينين – تعبيرية

أيام على بدء تحويل رواتب عمال الداخل للبنوك الفلسطينية

تقرير خاص بـ”القدس”دوت كوم- لم يتبق سوى أيام على بلوغ الموعد المحدد لبدء تحويل الرواتب الشهرية للعمال الفلسطينيين في داخل الخط الأخضر إلى البنوك الفلسطينية، وهو “السابع عشر من الشهر الجاري”، في ظل ما يتم تداوله من أحاديث كثيرة عن فوائد ومخاطر هذه الخطوة، لكن خبراء اقتصاديون وجهات رسمية ونقابية أكدت، أن العامل مستفيد جدًا من هذا الإجراء، كونه يبثت حقوقه.

  • فرصة أخرى للعمال

ومن المفترض أن يبدأ العمل بتحويل رواتب العمال إلى البنوك الفلسطينية بدءًا من السابع عشر من الشهر الجاري، لكن الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين، شاهر سعد قال لـ”القدس”دوت كوم: “لقد طلبنا بشكل رسمي أن يتم إعطاء فرصة أخرى للعمال بعد هذا الموعد، من أجل تمكين العمال جميعًا فتح حسابات بنكية، حيث إن أكثر من 50 ألف عامل فقط من لهم حسابات بنكية، وبقي نحو 45 ألف بدون حسابات”.

بالنسبة لسعد، فإنه يؤكد أن قضية تحويل رواتب العمال إلى البنوك تعود بفوائد كبيرة على العمال، أهمها أن العامل يعرف صاحب العمل، وأن ينجوا من التحايل على حقوقه، حيث أن صاحب العمل يجبر وفق القانون الإسرائيلي أن يكتب للعامل في قسيمة الراتب عدد الأيام، وقبل التحويل للبنك كان المشغل الإسرائيلي يكتب للعامل 10 أيام عمل في قسيمة الراتب، للهروب من الضرائب.

ويشير سعد إلى أن تحويل رواتب العمال إلى البنوك الفلسطينية أمر لصالح العمل بدلاً، في مقابل أن الحكومة الإسرائيلية تستفيد من ضبط الأمور بعدم تهرب المشغلين من الضرائب.

  • إيجابيات التحويل وأسبابه!

بالنسبة لمدير عام تنظيم العمل الخارجي في وزارة العمل عبد الكريم مرداوي، فإنه يؤكد لـ”القدس”دوت كوم، أن البدء بتحويل رواتب العمال إلى النوك الفلسطينية بدءًا من الـ17 من الشهر الجاري فصاعدًا، لها إيجابيات عديدة أهمها: أن ذلك إثبات رسمي لحقوق العامل أمام المحاكم الإسرائيلية، وزيادة مدخراته، والقضاء على ظاهرة السماسرة، وحل مشكلة تكدس الشيقل بالبنوك العاملة في فلسطين.

ويشير مرداوي إلى أن موعد تحويل الرواتب إلى البنوك يشمل 100 ألف عامل، لكن في نهاية العام الماضي، تم تحويل الرواتب لسبعة آلاف عامل بشكل تجريبي، وهو أمر إجباري للعامل الفلسطيني وليس اختياريًا، ومن يرفض من العمال يتم إيقاف تصريحه وعدم تجديده.

ويؤكد مرداوي على أن تحويل الرواتب للعمال إلى البنوك الفلسطينية يعود إلى أن سلطات الاحتلال أقرت قانونًا يبدأ منذ الأول من الشهر الجاري، بأنه لا يحق للتاجر والمشغل الإسرائيلي تداول المال بـ”الكاش”، لأكثر من 6 آلاف شيقل باليوم، وفرضوا غرامات على المخالفين، “إذ إن سلطات الاحتلال تريد مراقبة المعاملات المالية، وخاصة أن المشغلين الإسرائيليين يتهربون من الضرائب”.

  • أثر إيجابي وفوائد للاقتصاد الفلسطيني

ويؤكد خبراء في الاقتصاد ونقابات ومؤسسات ووزارات أن تحويل رواتب العمال يترك أثرًا إيجابيًا على الاقتصاد الفلسطيني، في ظل ضخ هذه الأموال في البنوك، وما يتركه من أثر إيجابي على الحركة الاستهلاكية في السوق الفلسطينية.

يقول مدير عام تنظيم العمل الخارجي في وزارة العمل عبد الكريم مرداوي، “إن النقابات والوزارات والمؤسسات الفلسطينية جميعها ليس لديها أية معارضة لتحويل هذه الرواتب للبنوك، بل إنهم أكدوا على أن القرار خطوة إيجابية لصالح العمال في تثبيت حقوقهم، ومحاربة ظاهرة السماسرة، ومشكلة تكدس الشيقل في البنوك الفلسطينية”.

ويؤكد مرداوي على أنه “لن تكون هنالك أية ضريبة تؤخذ من قبل السلطة الفلسطينية أو البنوك على تحويل العامل راتبه إلى البنوك، وما يجري الحديث عنه بهذا الشأن هي مجرد إشاعات”.

من جانبه، يؤكد الخبير الاقتصادي جعفر صدقة في حديث لـ”القدس”دوت كوم، أن قضية تحويل رواتب العمال للبنوك العاملة في فلسطين لها الكثير من الفوائد للعمال أنفسهم، أهمها أن هذه العملية أكثر ضمانة لحقوق العمال، ومستقبلاً تحميهم من أية اقتطاعات غير مبررة من أجورهم، يقوم بها المشغلون الإسرائيليون، أو منع أية عمليات تلاعب بحقوق العمال، خاصة أن العمال يقعون ضحايا عمليات نصب وابتزاز وتنكر لحقوقهم من قبل بعض المشغلين.

ويشير صدقة إلى أن الكثير من العمال في الداخل أغلقت ملفات مستحقاتهم التقاعدية دون الحصول على كامل حقوقهم نتيجة التحايل عليهم واستغلال ضائقتهم، حيث تم الحصول على مستحقاتهم بطرق غير مشروعة، وموضوعة تحويل الرواتب للبنوك تحد من هذه الظاهرة.

وحول ما ستتركه عملية تحويل الرواتب للبنوك على الاقتصاد الفلسطيني، يؤكد صدقة على أن ذلك الأمر سيجعل لدى العمال “ملاءة مالية” تمكنهم الاقتراض كبقية الموظفين، وسوف يحصلون على تسهيلات بنكية وضخ سيولة معتبرة في الأسواق بملايين الشواقل، ما يزيد من القدرة الاستهلاكية للعمال ويجعلها قوية، وكذلك تعزيز حجم الاقتصاد الوطني بشكل عام.

  • لهذه الأسباب تفضل إسرائيل العامل الفلسطيني

يؤكد الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين، شاهر سعد في حديث لـ، أن إسرائيل تفضل العامل الفلسطيني على غيره من العمال الأجانب لعدة أسباب منها: أن العمال الفلسطينيين تكلفة أجرهم أقل، ورواتبهم يعاد تسويقها وصرفها داخليًا.

ويقول مدير عام تنظيم العمل الخارجي في وزارة العمل عبد الكريم مرداوي: “لقد أثبتت التجارب أن أي عمالة أجنبية لم تكن بكفاءة الأيدي العاملة الفلسطينية، علاوة على أن المبالغ التي تعطي للعمال يتم صرفها في مناطق السلطة الفلسطينية وجزء منها يصرف في الداخل، ما يشكل دائرة صرف تلك الأموال”.

وتبلغ أجرة العامل الشهرية في الداخل 7 آلاف شيقل وقد تصل إلى 15 ألف بحسب طبيعة العمل، ما يشكل حافزًا للعمال للعمل في الداخل، في مقابل نقص بالعمالة في الضفة الغربية.

وبحسب مرداوي، فإن عدد العمال الذين يعملون في الداخل يبلغ نحو 200 ألف عامل، أي ما نسبته 20% من حجم القوى العاملة الفلسطينية، ومن بين أولئك العمال 100 ألف عامل يملكون تصاريح عمل رسمية ضمن العمالة المنظمة ولهم قسائم رواتب، علاوة على 14 ألف تصريح من غزة وهناك وعودات بأن تصل إلى 20 ألف وهي تصاريح لاحتياجات اقتصادية أو تجارة، وكذلك هنالك تصاريح عمل بالمستوطنات تصل إلى 40 ألف تصريح، وهنالك عمالة غير منظمة وليس لديهم تصاريح حيث يبلغ عدد العمال نحو 40 ألف عامل.

ويشير مرداوي إلى أن 60%- 70% من حجم العمال الفلسطينيين يعملون في قطاع البناء، والبقية بحسب الترتيب يعلمون بالزراعة، والخدمات، والصناعة، والقطاع الصحي، وقطاع الفندقة والمطاعم.

المصدر: القدس دوت كوم
كلمات دليلية: الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، الاقتصاد الفلسطيني، البنوك الفلسطينية، العمال الفلسطينين، تحويل الرواتب، شاهر سعد، عمال اسرائيل، وزارة العمل
شارك هذا المقال
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on email
يؤمن راديو حياة بحرية إبداء الرأي. ومن هذا المنطلق، فنحن نرحب بأي ملاحظات تتعلق بمضمون المادة المنشورة. للتواصل أو إرسال خبر لنشره، الرجاء إرسال رسالة أعبر البريد الإلكتروني news@hayat.ps
آخر الأخبار
أخبار قد تهمك

هذا الموقع يستخدم ملفات كوكيز لتعزيز تجربتك وزيارتك لموقعنا