بدأت اليونان نقل منظومة صواريخ “باتريوت” للدفاع الجوي من جزيرة كارباثوس إلى قاعدة سودا العسكرية في جزيرة كريت، في خطوة تأتي على خلفية تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من استهداف إيران مواقع ومنشآت تستخدمها القوات الأميركية في أوروبا.
ونقلت وسائل إعلام محلية أن القرار يهدف إلى تعزيز حماية قاعدة سودا والمنشآت العسكرية في المنطقة، في ظل حالة التأهب التي رفعتها وزارة الدفاع والقوات المسلحة اليونانية تحسبًا لأي هجمات إيرانية محتملة.
وكانت أثينا قد نشرت بطارية «باتريوت» في كارباثوس خلال آذار/مارس الماضي، ضمن جهود تعزيز قدرات الدفاع الجوي والتصدي للتهديدات الصاروخية، قبل أن تقرر نقلها إلى كريت لتوفير حماية أكبر للقاعدة العسكرية الاستراتيجية.
وتقيّم السلطات اليونانية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل، المخاطر المحتملة التي قد تطال البنية التحتية الحيوية والمنشآت العسكرية اليونانية والقبرصية، فيما تدرس إمكانية دعم الدفاعات الجوية في بلغاريا إذا تقدمت صوفيا بطلب رسمي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشير فيه تقديرات استخباراتية غربية إلى احتفاظ إيران بقدرات صاروخية باليستية يصل مداها المعلن إلى أكثر من ألفي كيلومتر، ما يجعل أجزاء من جنوب شرق أوروبا ضمن نطاقها المحتمل.
وتزامنا مع ذلك، كثفت أثينا اتصالاتها مع واشنطن وتل أبيب بشأن التهديدات المحتملة، بينما لا تزال تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تلقي بظلالها على أمن المنطقة، ولا سيما في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز وأهميته بالنسبة لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.









